حواء

الجمعة,25 مارس, 2016
حقوقيات مغربيات يرفضن مشروع قانون تعنيف النساء

الشاهد_استقبلت الجمعيات النسائية الحقوقية بالمغرب، مشروع القانون الذي يجرم العنف ضد النساء، بعد أن صادقت عليه الحكومة مؤخرا، بالرفض والاحتجاج، منتقدة “تغييبه للمتطلبات الأساسية الواجب توفرها في تشريع، يسعى إلى وضع حد لكافة أشكال العنف ضد النساء”.

 

وعبر تحالف “ربيع الكرامة”، عن امتعاضه واحتجاجه على ما أسماه بـ”الانتكاسة التي يعبر عنها هذا النص”، وكذا “تعارضه مع مقتضيات الدستور، ومع ما التزم به المغرب من تعهدات دولية”، علاوة على “تجاهله لمعايير التشريع في مجال مناهضة العنف، وتنكره لمتطلبات الحماية للنساء ضحايا العنف”.

 

واتهم التحالف الحقوقي، الحكومة بـ”تغييب المقاربة التشاركية، والتعتيم وانتهاك الحق الدستوري في المعلومة”، خلال إعداد نص القانون، منتقدة في بيان وقعته بمشاركة أكثر من ثمانين جمعية حقوقية، “تغييب القانون للمتطلبات الأساسية الواجب توفرها، في تشريع يهدف إلى مناهضة العنف القائم على النوع المستقل بذاته، واختزال المسودة في تعديلات جزئية مشتتة للقانون الجنائي”.

 

ولم تتوقف انتقادات الجمعيات الحقوقية للقانون الجديد عند هذا الحد، حيث عابت عليه “التراجع عن تجريم العديد من أفعال العنف (السرقة والنصب، وخيانة الأمانة بين الأزواج نموذجا)، وعدم تجريم جميع أشكاله وأفعاله، سيما الاغتصاب الزوجي وبعض أفعال العنف النفسي والاقتصادي”، وكذا ما اعتبرته “إقصاء فئات من النساء من الحماية القانونية، ومنهن الأمهات العازبات، والمهاجرات وذوات الاحتياجات الخاصة”.

 

وتوافقت الجمعيات على مطالبة الحكومة بـ”مراجعة المشروع، اعتمادا على التراكمات والمقترحات التي تقدمت بها الجمعيات النسائية ” كما دعت “الأحزاب السياسية والنقابات، وجمعيات المجتمع المدني، ومختلف القوى الديمقراطية، إلى التصدي لهذا المشروع، والضغط من أجل مراجعته جذريا بما يقدم جوابا حقيقيا، وناجعا لظاهرة العنف ضد النساء”.

 

وأعلنت خديجة الروكاني، عضو تحالف ربيع الكرامة، في وقت سابق، أن الجمعيات النسائية ستنظم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، يوم الشروع في مناقشته داخل المؤسسة التشريعية، وذلك بحضور النساء ضحايا العنف.

 

من جهتها، تدافع الحكومة المغربية عن مشروع القانون الذي جاءت به، حيث أكد وزير الاتصال، مصطفى الخلفي، أنه يندرج ضمن “الإصلاحات الكبرى الطموحة التي كانت مطروحة منذ سنوات، وظلت متعثرة، وعرفت تباينا في وجهات النظر”، وفق ما جاء على لسان الوزير في ندوة صحافية أمس الخميس، أعقبت انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة.

 

وشدد المتحدث، على أنه هذا المشروع ” إضافة نوعية لتعزيز الترسانة القانونية لتشديد العقوبات إزاء العنف ضد المرأة، وقد تم طرحه منذ سنتين وكان موضوع نقاش عمومي”، وهو النقاش الذي أكد الوزير، أنه سيستمر في البرلمان أثناء عرض القانون عليه.

 

وكانت الحكومة المغربية، قد صادقت مؤخرا على مشروع قانون، أكدت أنه ينص على وضع تعريف محدد ودقيق “من شأنه مساعدة المتدخلين، لتمييز وحصر الأفعال والسلوكات المندرجة في نطاق العنف ضد النساء وتجريمها وفرض العقوبات اللازمة،” وكذا “إحداث آليات للتكفل بالنساء ضحايا العنف، واعتماد منهجيات وأطر مؤسساتية، للتنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال مناهضة العنف ضد النساء وحمايتهن”، هذا بالإضافة إلى “تجريم بعض الأفعال باعتبارها عنفا يلحق ضررا بالمرأة، وأخرى بوصفها من صور التحرش الجنسي، مع تشديد العقوبات عليها”.

 

العربي الجديد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.