أخبار الصحة

الجمعة,11 مارس, 2016
حقائق علمية: لماذا يثير فيروس زيكا قلق العالم؟

الشاهد_يسابق مسؤولو الصحة الزمن لفهم أفضل للفيروس زيكا الذي يقف وراء حالة وبائية بدأت في البرازيل العام الماضي وانتشرت بعدها إلى دول كثيرة في الأميركيتين. وفيما يلي بعض الأسئلة والإجابات بشأن الفيروس وتفشيه الحالي:

 

كيف تنتقل العدوى؟

 

ينتقل الفيروس من خلال لسعة بعوضة مصابة به، وهي أنثى بعوضة إيديس وهي ذات البعوضة التي تنقل حمى الدنج والحمى الصفراء وفيروس التشيكونجونيا. وذكرت منظمة الصحة لعموم الدول الأميركية (باهو) إن بعوض إيديس موجود في كل دول الأميركيتين، ماعدا كندا وتشيلي، وأنه من المرجح أن يصل الفيروس إلى كل الدول والأقاليم في المنطقة التي توجد بها البعوضة.

 

كيف تعالج الإصابة بزيكا؟

 

لا يوجد علاج أو لقاح ضد العدوى بفيروس زيكا. وتتسابق الشركات والعلماء لتطوير لقاح آمن وفعال ضد الفيروس، لكن منظمة الصحة العالمية قالت إن تحقيق هذا الهدف قد يستغرق 18 شهراً لبدء تجارب إكلينيكية واسعة النطاق، إلى أن يصبح لقاحاً وقائياً عن طريق الحقن.

 

ما مدى خطورة المرض؟

 

ذكرت منظمة باهو أنه ليس هناك دليل على أن زيكا قد يسبب الوفاة، لكن تم الإبلاغ عن بعض الحالات التي أصيبت بمضاعفات أكثر خطورة بين المرضى الذين كانوا يعانون أصلاً من أمراض أخرى. كما ارتبط الفيروس بمتلازمة جيلان-باريه، وهو خلل نادر يهاجم فيه الجهاز المناعي أجزاء من الجهاز العصبي.

 

ما صلة زيكا بالمايكروسيفالي؟

 

لا يزال الكثير غير معروف عن زيكا، ومنها ما إذا كان الفيروس له صلة بإصابة المواليد بالمايكروسيافالي، وهو تشوه يتسبب في صغر غير طبيعي في حجم الرأس والمخ بما يمنع تطوره السليم.

 

وتجري أبحاث في البرازيل للتأكد من هذه الصلة. وقال مسؤولو الصحة العامة إنهم ينتظرون النتائج المبدئية خلال أشهر.

 

وأعلنت البرازيل عن 745 حالة مؤكدة للمايكروسيفالي وأنها تعتبر غالبية الحالات سببها إصابة الأم بفيروس زيكا. كما تحقق البرازيل في 4231 حالة مشتبه بها إضافية.

 

ويشير باحثون في البرازيل إلى أن خطر المايكروسيفالي يتعاظم إذا حدثت الإصابة بزيكا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. وأظهرت دراسات من دول أخرى وجود الفيروس في السائل المحيط بالجنين وفي المشيمة وأنسجة المخ لدى الجنين.

 

ما هي أعراض الإصابة بزيكا؟

 

من يصابون بالفيروس عادة ما يعانون من ارتفاع طفيف في درجة الحرارة وطفح جلدي والتهاب في الملتحمة في العين وآلام في العضلات والمفاصل وإرهاق، ويمكن أن تستمر تلك الأعراض لمدة تتراوح بين يومين وسبعة أيام. لكن ما يصل إلى 80 في المئة من المصابين لا تظهر عليهم أي أعراض. وتتشابه الأعراض مع أعراض الإصابة بحمى الدنج أو بفيروس التشيكونجونيا، اللذين تنقلهما نفس البعوضة.

 

كيف يمكن احتواء زيكا؟

 

تتركز جهود منع انتشار الفيروس في القضاء على مواقع تكاثر البعوض واتخاذ احتياطات ضد لسعات البعوض مثل استخدام مواد طاردة للحشرات وشبكات وقاية من البعوض. ونصح مسؤولو الصحة الأميركيون والدوليون النساء الحوامل، بتجنب السفر إلى أميركا اللاتينية ودول الكاريبي تجنباً لتعرضهم لزيكا.

 

ما هو مدى انتشار الوباء؟

 

ذكرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن زيكا متفش في 37 دولة ومنطقة على الأقل غالبيتها في الأميركيتين. والبرازيل بها أكثر حالات الإصابة.

 

ما هو تاريخ فيروس زيكا؟

 

يوجد فيروس زيكا في المناطق الاستوائية التي يتكاثر فيها البعوض. وتم تسجيل تفشي المرض من قبل في أفريقيا والأميركيتين وجنوب آسيا وغرب المحيط الهادئ. وتم التعرف على الفيروس للمرة الأولى في أوغندا عام 1947 في قرود الريص ثم اكتشف للمرة الأولى لدى البشر عام 1952 في أوغندا وتنزانيا وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

 

هل يمكن أن ينتقل زيكا من خلال ممارسة الجنس؟

 

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الانتقال “شائع نسبياً” من خلال الجنس ونصحت النساء الحوامل بعدم السفر إلى المناطق التي يتفشى فيها الفيروس.

 

وتحقق المراكز الأميركية في أكثر من عشر حالات للانتقال الجنسي المحتمل. وكل الحالات تنطوي على انتقال الفيروس من الرجل إلى شريكته.

 

وفي 27 فيفري الماضي قالت فرنسا إنها رصدت أول حالة انتقال لزيكا من خلال الجنس وهي لامرأة سافر رفيقها إلى البرازيل.

 

وذكر مسؤولو صحة بريطانيون أنه تم العثور على فيروس زيكا في السائل المنوي لرجل بعد شهرين من تعرضه للعدوى، بما قد يشير إلى أن الفيروس قد يبقى في السائل المنوي بعد وقت طويل من اختفاء أعراض العدوى.

 

ونصحت منظمة الصحة العالمية النساء وخاصة الحوامل منهن باستعمال الواقي أثناء ممارسة الجنس.

 

وقالت منظمة باهو إن زيكا يمكن أن ينتقل من خلال الدم لكن هذه آلية غير شائعة. ولا يوجد دليل على انتقال الفيروس إلى الأطفال من خلال الرضاعة الطبيعية.

 

ما هي المضاعفات الأخرى المرتبطة بزيكا؟

 

تقول منظمة الصحة العالمية إنه بسبب عدم تسجيل تفشي زيكا كوباء قبل 2007 فلم يتم معرفة إلا القليل عن المضاعفات التي تسببها العدوى. وخلال تفش لزيكا بين عامي 2013 و2014 في بولينيزيا الفرنسية أبلغت السلطات الصحية هناك بوجود زيادة غير معتادة في حالات متلازمة جيلان-باريه. وأبلغت السلطات الصحية في البرازيل أيضاً عن زيادة في حالات نفس المرض.

 

وتظل العواقب الصحية طويلة الأمد للعدوى بزيكا غير واضحة. كما تبقى بعض الشكوك أيضاً حول فترة حضانة الفيروس وكيفية تفاعله مع الفيروسات الأخرى التي ينقلها البعوض مثل الدنج.