عالمي عربي

الخميس,13 أكتوبر, 2016
حفتر يقايض تونس: “أسلمكم 20 إرهابيا تونسيا مقابل الإعتراف بي و مساندتي دوليا ” !

رغم ما تمر به الدولة التونسية من وضع حرج و عدم استقرار وأزمة خانقة، إلا أنها لم تدخر جهدا في مد يد العون للجارة ليبيا قدر المستطاع سواء عند اشتداد الحرب و تدخل القوى الخارجية على اراضيها بفتح ابوابها على مصراعيها للشعب الليبي او في الايام التي شهدت استقرارا و محاولات لتحقيق توافق بين الأقطاب المتعارضة.

و عديدة هي المرات التي سمحت فيها تونس للقيادات الليبية الساعية الى تحقيق التوافق السياسي بعقد اجتماعاتهم على ترابها .

و لئن أرخت تونس مؤخرا كفيها عن الملف الليبي لانهماكها المكثف في قضاياها الداخلية المتشعبة و التي اضحى مصيرها لا ينبئ بخير ، فإن رئيس جمهوريتها الباجي قايد السبسي لم ينس ان يطنب على الملف الليبي الى جانب الملف التونسي عند مشاركته في الدورة ال71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك ، مؤكدا ان قضية ليبيا أولوية في رقاب الجميع ..

 

حفتر على الخط ..

الجدير بالذكر هو ان معاملات تونس مع الطرف الليبي اقتصرت على الطرف الشرعي في الصراع ألا و هو حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج و لم تشمل غيره .

 

و في خطوة منه لإرغام تونس على الاعتراف به و يده على الزناد ، عرض اللواء خليفة حفتر على الجزائر و تونس تسليمهما إرهابيين من جنسيات تونسية و مالية و جزائرية ، ألقت عليهم القبض قواته بالتعاون مع عناصر من مخابرات امريكية و فرنسية مقابل دعمه على المستوى الدولي ، وفق ما افاد به مصدر امني جزائري لإحدى الصحف التونسية المكتوبة مؤخرا .

 

و وفق ذات المصدر فإن حفتر عرض على السلطات في الجزائر و تونس تسليمهما 20 ارهابيا تونسيا و 8 ارهابيين جزائريين و 5 ارهابيين ماليين مطلوبين، و لكن بشرط الاعتراف به و دعمه على المستوى الدولي .

و أشار ، في الصدد ذاته ، إلى أن العناصر الارهابية المقبوض عليهم كانوا بصدد شراء قطع غيار سيارات وعجلات مطاطية و كمية من زيت السيارات و الوقود و أسلحة من وسيط يتعامل مع الجماعات المسلحة في ليبيا ، بالقرب من المثلث الحدودي بين الجزائر تونس و ليبيا ، عندما هاجمتهم طائرات دمرت سياراتهم .

من هو خليفة حفتر؟

ضابط ليبي ، شارك معمر القذافي في انقلاب 1969 . عرف بميوله الناصرية العلمانية .

و قاد المعارك في التشاد فأسر و سجن في نهاية مارس 1987 .

و من السجن خرج من تحت عباءة القذافي و اخذ توجها اخر ، حيث نال المباركة من الامريكية الذين كانوا على خلاف مع القذافي انذاك .

بعد اطلاق سراحه ، انضم عام 1987 الى الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا المعارضة لنظام القذافي ثم تولى مسؤولية قيادة الجيش الوطني الليبي في التشاد الى ان تم تفكيكه ..

انتقل بعد ذلك الى الولايات المتحدة الامريكية الى ما بعد ثورة 17 فيفري 2011 و عاد الى بنغازي في مارس 2011 للمشاركة في العمل العسكري و السياسي لاسقاط القذافي .

و تولى لمدة وجيزة قيادة جيش التحرير الذي اسسه الثوار ، و بعد انتقادات لاداء هذا الجيش تم اسناد القيادة لوزير داخلية القذافي الذي انشق عنه عبدالفتاح يونس العبيدي .

وفي خضم الأحداث والصراع الليبي الداخلي أعلن في 14 فيفري 2014 سيطرة قوات تابعة له على مواقع عسكرية وحيوية في البلاد، وأعلن في بيان تلفزيوني “تجميد عمل المؤتمر الوطني (البرلمان المؤقت) والحكومة”.

وأعلن ما سماه “خارطة طريق” لمستقبل ليبيا السياسي، في مشهد بدا قريبا مما قام به وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي الذي انقلب على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، ووضع ما سماها أيضا “خارطة طريق”.

وفي صباح 16 ماي2014 شنّت قوات تابعة لحفتر عملية عسكرية أطلق عليها اسم “كرامة ليبيا” ضد مجموعات وصفتها بـ”الإرهابية” في بنغازي، وانتقلت العملية لاحقا إلى العاصمة طرابلس، فأسفرت عن مقتل العشرات وجرح المئات.

قدم نفسه باعتباره قائد “الجيش الوطني” و”منقذ” ليبيا من الجماعات الإسلامية التي يتهمها بـ”الإرهاب” وزرع الفوضى، وأكد حينها أنه لا يسعى لتولي السلطة وأنه يستجيب فقط “لنداء الشعب”، مقتربا أكثر من أدبيات ومنهج السيسي في مصر.

في المقابل، رأى خصوم حفتر أنه يقود تمردا عسكريا ومحاولة انقلاب وثورة مضادة لإلغاء مكتسبات ثورة 17 فيفري التي أطاحت بحكم العقيد معمر القذافي، وكان من نتائجها إجراء أول انتخابات تشريعية في تاريخ ليبيا.