الرئيسية الأولى

الإثنين,26 أكتوبر, 2015
حفتر يفتح ليبيا لجيش بوتين

الشاهد _ بعد فشل الامارات العربية المتحدة ومصر في دفع حفتر الى عمق ليبيا رغم المال والعتاد الذي تلقاه ويصله تباعا ، وأمام توسيع ثوار بن غازي لدائرة نفوذهم واستحالة الوصول معهم الى اتفاق ، ايضا وأمام اعلان حرس المنشئات الواسع النفوذ تنصله من جيش حفتر ونشره لبيان يؤكد فيه الاستقلالية عن كل الفصائل ، ثم والاهم امام التوتر المتصاعد بين حكومة طبرق وقوات الواء خليفة حفتر ، و خلاف هذا الاخير مع قياداته الميدانية والفصائل الموالية له ، وبعد بيان ثوار الزنتان الاخير الذي لوح بالتهديد على خلفية القرارات المنبثقة عن ملتقى صبراتة ، اصبح لا مناص من ايجاد حلول اخرى تكون كفيلة بترجيح الكفة لصالح رجل الامارات في ليبيا .


مع احتدام الخلاف بين الشركاء اصبح البحث عن حل لدى جهة اكبر من كل التحالفات المبنية على هشاشة ، في حكم الضرورة القصوى بالنسبة لحفتر والجاهات الداعمة له ، لذاك استقبلت موسكو خلال المرحلة السابقة اكثر من مبعوث لحفتر ، وتحدثت العديد من المواقع الاعلامية عن طبخة تتم في موسكوا ، سيعلن عنها في القريب العاجل ، وأشار خصوم حفتر في بعض المواقع الى ان اللواء قد يورط بوتين في مستنقع خطير وان اشاوس ليبيا لن ترهبهم السوخوي ، في اشارة الى الاخبار التي تم تناولها داخل وخارج ليبيا والتي تفيد بان حفتر انخرط في سعي دؤوب لاستنساخ التدخل الروسي في سوريا ، من خلال دعوة الكرملين للتدخل المباشر في ليبيا ويبدو ان الامارات على استعداد للعب الدور الذي لعبته ايران حين قبلت بتمويل العملية العسكرية الروسية في سوريا برمتها ، هذا اضافة الى الامكانيات التي يمكن ان يوفرها الجيش المصري للوحدات الروسية اذا استجاب بوتين لمغازلة حفتر.


كل الشروط متوفرة لتدفق الجيش الروسي على ليبيا ، فالإمارات على استعداد لتغطية أي عملية مهما كانت تكاليفها ، والسيسي في جاهزية لتوفيرالدعم بأنواعه ، وحفتر وكرامته وحكومته في طبرق يسعدهم استعمار الدب المدجج لبلادهم مادام سيخلصهم من بعض ابناء جلدتهم .

نصرالدين السويلمي