مختارات

الثلاثاء,25 أغسطس, 2015
حفتر يغيّر خطابه، يستثني تونس و يتهم تركيا و قطر و السودان

الشاهد _ ألقت الأحداث في تونس بظلالها على الأحداث في ليبيا بشكل أو بآخر و كذلك الشأن بالنسبة للحالة العكسية و الثابت اليوم أن أمن البلدين واحد و أن أي نزاع بين الطرفين سيكون كارثة على المنطقة برمتها و أن خيار الحوار و التنسيق و البحث عن المشترك يبقى السبيل الأنجع و الأنجح.

خلال السنة و النصف الأخير كانت تونس عند مسؤولي حكومة طبرق الليبية الموالية لحفتر مصدر الخطر الأول للأمن الليبي و قد هاجمها في أكثر من مرة حفتر نفسه و عدد من وزراء حكومة طبرق الذين شددوا على أنها مصدر الإرهابيين المتواجدين هناك لإستغلال الفوضى و السلاح المنتشر بكثافة و لكن يبدو أن اللغة قد تغيرت في الفترة الأخيرة ففي مؤتمر صحفي عقد امس بالعاصمة الأردنية عمان، اتّهم خليفة حفتر الجماعات المسلّحة المُتشددة في بلاده بتلقي الدعم من تركيا وقطر والسودان دون أن يذكر أو يشير إلى تونس و هو تغير نوعي في الخطاب.


هذا التغيّر في الخطاب و اللهجة من طرف حفتر و إن إعتبره آخرون أمرا عاديا و وصفه البعض حتى بالسهو له في الواقع ما يبرره فتونس باتت اليوم ملجآ للفرقاء الليبيين للإستقرار و للحوار فيما بينهم و هي كذلك منخرطة في الحرب على الإرهاب ضدّ نفس الخصوم تقريبا بما يعني أن وعيا حقيقيا بمسألة الأمن الإقليمي ربما بدأ يتبلور عند حفتر و حكومة طبرق و جعلهم ينزعون نحو لغة الحوار.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.