عالمي دولي

السبت,8 أكتوبر, 2016
حظوظها وافرة لدخول البيت الأبيض…”هيلاري كلينتون ” حليف من الوزن الثقيل لتونس

خلافا لجارتيها المغرب و الجزائر ، الممثلتين بقوّة صلب “الكابيتول هيل” الذي يضم كونغرس الولايات المتحدة ، فإن تونس ليس لها أي جماعات ضغط في واشنطن .

و رغم تمثيلية تونس المحدودة ، فإن الشبكة ، غير الرسمية ، الأكثر نشاطا في الكونغرس هي جمعية ” المهنيين الشبان التونسيين الأمريكيين” Tunisian American Young Professionals (TAYP), برئاسة محمد مالوش، وهو مستشار في شركة ديلويت .

و قد سعى رئيس المنظمة إلى توعية السياسيين الامريكيين و تحسيسهم بالقضية التونسية .

 

في غضون خمس سنوات، تمكنت الجمعية من فرض نفسها و تشكيل صورة المحاور الجيد الذي لا يمكن الاستغناء أو التغاضي عنه .

 

 

كما تمكنت من إقامة علاقات وثيقة وفعالة مع حاشية هيلاري كلينتون.

علاوة على ذلك فإن مجلس المنظمة يضم عضوين كانا موظفين سابقين لدى المرشحة عن الحزب الديمقراطي الأمريكي للانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون ، وهما شيلي بورغيس وكريس بالدرستون .

كان بورغيس كبير مستشاري البرنامج العالمي لريادة الأعمال التابع لوزارة الخارجية الأمريكية والتي أجريت جمع التبرعات لصالح ترشيح كلينتون.

كما عمل بالدرستون إلى جانب كلينتون نائبا لرئيس هيئة الاركان عندما كانت تشغل مهمة السناتور من ولاية نيويورك ، ثم رافقتها الى وزارة الخارجية بين عامي 2009 و 2013.

كلينتون و اخراج تونس من عنق الزجاجة

في نظر محمد مالوش، هذه القرابة بين عضوي المنظمة و المرشحة الديمقراطية ، هي ثمرة ظروف استثنائية .

“هيلاري كلينتون أدركت منذ الوهلة الاولى حجم الأحداث التي حصلت في تونس خلال الثورة وقالت انها ردت على الفور عن طريق إرسال نائب وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان، الذي كان أول مسؤول غربي لإقامة اتصالات مباشرة مع السلطات الانتقالية، منذ 25 جانفي 2011، في حين أن الفرنسيين، على سبيل المثال،كانوا غارقين في قضية ‘اليو ماري’ ” ، هكذا صرح رئيس المنظمة .

و أضاف مالوش متابعا : “حتى و قد اشتد التعاون خلال فترة ولاية ثانية لباراك أوباما – تم رصد 140 مليون دولار كمساعدات لعام 2017، خصص نصفها للمساعدات العسكرية ومكافحة الإرهاب – ، فإن هيلاري كلينتون هي التي سجلت تونس في جدول أعمال وزارة الخارجية” ، مضيفا : ” كما ساهمت كلينتون بإعطاء دفعة لبرامج صندوق المشاريع التونسية الأمريكية (100 مليون دولار)، علاوة على دعم المنح الدراسية توماس جيفرسون.

ايلاء تونس حيزا من اهتمام المرشحة الديمقراطية بلغ ذروته خاصة في التسعينات (اواخر 1990) .. تلك التي كانت لا تزال ، انذاك ، السيدة الأولى للولايات المتحدة ، قامت بزيارة خاصة لتونس مع ابنتها تشيلسي، بغاية نسيان آلامها فيما يتعلق قضية مونيكا لوينسكي وهربا من المصورين… “هذه الرحلة كانت و ستظل ذكرى مميزة لهيلاري كلينتون” ، وفق مالوش ، متابعا “تلك الزيارة سمحت لكلينتون باكتشاف كل من ثراء حضارة البلاد التونسية ، وحيوية المجتمع المدني ودور المرأة صلبه ” .

و قال رئيس المنظمة “إذا كان صناع القرار التونسيون يدركون جيدا وجود حليف ثقيل الوزن كهيلاري كلينتون لتونس ، فإنها مع ذلك تعاني من صورة سيئة في أوساط الجمهور” ، متابعا ، “كلينتون لها توجه دبلوماسي يعتبر في ذلك الوقت “متعاطفا جدا” تجاه جماعة الإخوان المسلمين و هو ما أجج موقف القوميين تجاهها و دفعهم لادارة ظهورهم عنها “.

“خطة ترامب غامضة “

ومن المفارقات، فإن دونالد ترامب، المصاب بالرهبة من الإسلامي و الإسلاميين ، يثير الفضول أكثر من الرفض .

استقلاليته المفترضة في وجه اللوبيات و النبرة الانعزالية التي يعتزم اعطاءها للدبلوماسية الأمريكية ، من شأنها أن تغرر بالأمريكيين الذي سئموا من تدخل “العم سام” في شؤون العالم العربي ، مع أن لا شيء يضمن أن يبقى على الخط في حال انتخابه.

نتائج انتخاب 8 نوفمبر لا تزال غير مؤكدة و الأفق غير جلية إلى الان ، في ظل التغيرات التي تشهدها الساحة السياسية بين المرشحين الديمقراطي و الجمهوري .

ماالذي سيحدث لو فاز المرشح الجمهوري بالانتخابات الرئاسية ؟ هذا هو المجهول بعينه .

جون ماكين علاقته جيدة بحركة النهضة

و قال رئيس منظمة “المهنيين الشبان التونسيين الأمريكيين” في هذا الصدد أنه ” لا يجب استباق الأحداث” مشيرا الى ان “نتائج الانتخابات على الأرجح لا تنطوي على الكثير ” ، متابعا “إذا استقال البيت الأبيض فإن دور الكونغرس سيركز ، ميكانيكيا، على صناعة السياسة الخارجية .

و تابع محمد مالوش: “السيناتو الجمهوري جون ماكين هو من السياسيين الأكثر وعيا بالشأن التونسي” ، متابعا ، أن “جون ماكين يحافظ على حوار منتظم مع السلطات وقادة حزب النهضة ” ، “في حين أن علاقته بترامب جدُّ معقّدة” .



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.