وطني و عربي و سياسي

الأربعاء,9 مارس, 2016
حصيلة الهجوم الداعشي المزدوج ..

شرعت بن قردان صباح الثلاثاء في إزالة اأثار المعركة التي كبد فيها جيشنا ووحداتنا الأمنية خسائر مادية ومعنوية للعدو ، وبدت بن قردان مصرة على النصر متشبثة بنبذ الفتنة عازمة على دحر وصاية عبد الرحمن بن ملجم على بلاد سحنون وبن عاشور ، أثار الرصاص .. حركية المدينة .. الباعة .. المحلات .. الشارع ..الأطفال .. معاني حية شاهدة على لحمة نادرة بين الشعب والجيش والأمن ، لا يمكن أن نتحدث عن الخسائر فحين تفقد تونس الشهداء تكون بصدد تقديم قرابين النجاح للأجيال القادمة وتعبيد الطريق أمام الحياة الكريمة البعيدة عن الجبر والوصاية ، لذلك لم تخسر تونس بل قدمت لغدها .


في نفس هذا الصباح كانت جميع شوارع ومدن وقرى تونس ترش المبيدات لتطرد تلك الرائحة الكريهة التي انبعثت من العاصمة ، أطلقتها بؤر متعفنة و أورام سرطانية احترفت التمويه وتخلقت في شكل وسائل إعلام . ليلة كاملة اختنقت فيها تونس من روائح أكثر من كريهة ، خليط من الحقد والكره والدسائس والفحش ، يصدر من غواني وغلمان تم استئجارهم بالكلية ، يقدمون مادة إعلامية مسمومة ينخرون بها وحدة المجتمع ويقدمون أشياء أخرى مخجلة مقابل إمتيازات مادية كبرى . نوعية نادرة من الخفافيش قصفت بلادنا ووحدتها واستهدفت زرع الفتنة وتفتيت الإجماع ، سعت طوال الليل إلى تحويل معركة الشرف في بن قردان من ملحمة تعانقت فيها مكونات تونس ومنحلة عملت فيها خلايا الشعب بتناسق ومحبة ، إلى نكسة قد تكون مطية صالحة لإنقلابات دموية أو وصاية أجنبية أو إقتتال داخلي يأتي على الأخضر واليابس.

كانت الأجندة واضحة ولا دخل لها بتونس ، وبدت خطتهم أقرب إلى صنيع المرتزقة الذين ينفذون الأوامر بدقة وحرفية وتركيز ، حرصا على عائداتهم التي أخذوا بعض أقساطها ومازال القسط الأكبر في إنتظار قيامهم على عملية تقويض شامل لحلم الشعب التونسي . ليلة تميزت بالكر والفر ، ففي بن قردان يطارد الجيش خصوم تونس ، وفي بقية تونس من شمالها إلى جنوبها بطاريات الشعب منهمكة في صد الجمر الخبيث وشتى أنواع الفيروسات الأخرى التي رجمت بها قنوات المرتزقة هذا الوطن الصامد الذي أعلن أن ثورته لن يئدها بغي ولن تكون لقمة سائغة لساكنات الماخور وقطعان الدياثة الذين يحرسون ويجلبون ..

نصرالدين السويلمي

أخبار تونس اليوم