أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,13 نوفمبر, 2015
حسين العبّاسي أوّل الوسطاء لتجاوز أزمة النداء

الشاهد _ غاب الحوار عن مختلف الأطراف المتصارعة والتيارات المتناقضة في صفوف قيادة نداء تونس في الفترة الأخيرة حتّى وصل الصراع بعد أن تطور من التصريحات و التصريحات المضادة إلى العنف المتبادل إثر محاولة عقد إجتماع طارئ للمكتب التنفيذي ما جعل إمكانيّة التعايش بين مختلف المتخاصمين في المستقبل غير واردة بل مستحيلة بالنسبة لكثيرين.

أزمة نداء تونس المتمثلة أساسا في غياب التوافق الداخلي بسبب بروز تيار معارض لخيار التوافق في تسيير الشأن العام تأتي بالتزامن مع التنويه الدولي الواسع بتجربة الحوار الوطني التونسي و نهج التوافق آخرها تكريم الرباعي الراعي للحوار الوطني بجائزة نوبل للسلام لسنة 2015 التي إستلهم عدد كبير من المتابعين للشأن العام داخليا منها مطلب تدخل رباعي الحوار لإدارة الإختلاف بين مختلف فرقاء النداء تلافيا لأيّ إنعكاس سلبي للصراعات الداخلية التي إعتبرها كثيرون أقرب إلى المزحة و هي في الواقع شيء وارد و ممكن لا فقط للعلاقة بين رباعي الحوار و قيادات النداء فحسب بل لأنّ القيمة الرمزيّة للحوار الوطني مهدّدة و معها السلم الإجتماعي.

الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، بوعلي المباركي، أكّد في تصريح صحفي أن الأمين العام لاتحاد الشغل حسين العباسي، اتصل بالرئيس المؤسس لحزب نداء تونس، الباجي قائد السبسي، ودعاه إلى تذكير مختلف الأطراف في النداء بأن مصلحة البلاد فوق كل الاختلافات، مضيفا ” أنه إلى حد الآن لم يطلب منهم الوساطة بين فرقاء النداء، وإذا طلب منا ذلك سنكون في الموعد من منطلق المصلحة الوطنية وبعيدا عن الانحياز لطرف على حساب اخر”.


وأكد، بوعلي المباركي أن الوضع السياسي في تونس صعب للغاية وما يحصل داخل نداء تونس أمر خطير، سيكون له انعكاسات سلبية على الوضع العام، داعيا العقلاء في النداء إلى تغليب لغة الحوار ومراعاة المصلحة الوطنية لوضع حد للأزمة الراهنة.


وقال المباركي، إنه إذا تواصلت هذه الازمة فستكون لها تاثيرات سلبية على العمل الحكومي وعلى مجلس نواب الشعب وعلى المشهد السياسي وعلى المسار الديمقراطي بصفة عامة، مؤكدا أنهم لن يسمحوا كمنظمة شغيلة بتوقف قطار الديمقراطية، أو أن تهدد الأزمة التي يعيشها حزب نداء تونس استقرار البلاد.

تدخّل إتّحاد الشغل لتغليب نهج الحوار و التوافق قد يكون مدخلا من مداخل تجاوز الصراع الداخلي في نداء تونس و لكنّه على الأرجح سيكون التدخل الذي سيضمن الإبقاء على شروط إدارة الإختلاف بعيدا عن التجاذبات التي قد ترحل بكلّ منجزات الحوار الوطني و مخرجاته.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.