عالمي عربي

الجمعة,4 مارس, 2016
حزب الله وانحراف البوصلة

الشاهد_بغض النظر عن خلفيات وأبعاد قرار تصنيفه كمنظمة إرهابية، فإن حزب الله كان مقاوما في نظر أغلب أبناء الأمة، وينال الكثير من رضاهم وتعاطفهم ودعمهم بعيدا عن كل خلفية مذهبية أو طائفية، عندما كانت بندقيته موجهة حصرا إلى العدو الصهيوني،

وأصبح إرهابيا وقاتلا بل ومجرما في نظر الكثيرين وفقد معظم بريقه عندما انحرفت بوصلة بندقيته إلى صدور السوريين قتلا وتشريدا وتجويعا وتخندقا مع نظام مجرم يقتل شعبه بالبراميل المتفجرة،

إضافة إلى أنه يفعل كل ذلك بنفس وشحن مذهبي وطائفي بغيض، ولعل الشعارات التي رفعها مؤيدوه في الضاحية الجنوبية لبيروت مؤخرا لخير دليل يعبر بشكل صريح عن حالة فقدان البوصلة التي يعانيها الحزب عندما رفع هؤلاء أصواتهم بالانتقاص من الصحابة الكرام انتصارا لحسن نصر الله وكأنما الذي يقاتلهم في سوريا اليوم ويقوم بحملات تشويه أو كشف حقيقية حسن نصر الله هم أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله عن الجميع،

وهو من البلاهة الفاضحة التي رفضها حتى نصر الله في خطابه الأخير، إما أنه شعر أنهم فضحوه أو أحرجوه أو بدأ فعلا يستشعر بخطورة حالة انحراف البوصلة التي يعانيها الحزب على حاضره ومستقبله، بل وعلى الطائفة الشيعية ككل في المنطقة، والتي تظهر وكأن حزب الله هو واجهتها والمعبر عنها، وهو ما يريد أن يرسخه الحزب نفسه.

لذلك فهو يقوم بمحاربة وشيطنة وتجريم كل الأصوات الشيعية الحرة والواعية التي ترفض حالة انحراف البوصلة التي يعانيها وبدأت ترفع أصواتها بمعارضة سياسته المورطة للطائفة ككل خاصة في المستنقع السوري، وهو ما فعله مؤخرا مع القائمين على موقع ((جنوبية)) الشيعي اللبناني المعارض له.

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.