مقالات مختارة

الجمعة,4 مارس, 2016
حزب الله حزب ارهابي..هو من اختار ان يكون كذلك

الشاهد_أنا أحد الشباب الذين عرفوا طعم الانتصار للمرّة الأولى مع مشاهد استرجاع حزب الله لأراضي الجنوب اللبناني المحتلّ سنة 2000 .. صور رايات الكيان الصهيونيّ التي تهوي وترتفع مكانها رايات الحزب وأعلام لبنان … مشاهد الأمّهات والجدّات ينثرن الورد على جنود الحزب العائدين من ساحات القتال منتصرين .. صور الجنود الصّهاينة يهربون من ثكناتهم تحت نيران المقاومة ..

 

أنا من الشباب الذين ألهمتهم خطابات حسن نصر الله وهزّت كيانهم … من الذين يحفظون مواعيدها .. ومقاطع منها .. وأحيانا يتركون مقاعد الدّراسة ليتابعوها … أناشيد فرقة الولاية وفرقة الاسراء … وقصائد عمر الفرّا ..

من الذّين صنعت عملية الوعد الصادق وحرب تموز 2006 كثيرا من كرامتهم .. ومنحتهم ثقة في نصر قادم سيكون حليف هذه الأمّة … وأنّ “إسرائيل” هي “أوهن البيوت” وأنّها “إلى زوال” كما حفظنا من ومضات فضائيّة المنار …

 

لكنّ كلّ هذا لن يمنعني من النّظر للحقيقة كما هي … لا كما أريد ..

 

حزب اللّه اليوم .. لم يعد “جبارا” ولا هو “يهزم جيش الأشرار” .. وحسن نصر الله اليوم يعدنا بالقتل ويشهر سلاحه في وجوهنا ولم يعد “يعدنا بالنّصر مجددا كما كان يعدنا بالنصر دائما” .. حزب الله اليوم يقف الى جانب نظام قرر أن يقتل شعبه من أجل الاستمرار في السّلطة … حزب الله يقتل الأطفال والأبرياء ويرتكب المجازر في حقهم تماما كما فعلت اسرائيل في مجزرة قانا الثانية .. ويحصار المدن ويجوّعها .. بندقية حزب الله لم تعد موجّهة لإسرائيل بل لصدر شعب عربيّ مسلم كلّ ما أقترفه من الذّنوب هو طلب الحريّة والكرامة وحقّه في تقرير مصيره بعيدا عن التسلّط والظلم والفساد …

 

مقاومة حزب الله لاسرائيل لن تمنحه الحق في قتل الأطفال والأبرياء … واغتيال حلمنا في أن نعيش أحرارا ..

 

يبقى حزب الله ذكرى جميلة تعلّمنا منها الكثير .. لكنّه اليوم عقبة كأداء في وجه تحرّر هذه الأمة من الاستبداد والقهر مثله مثل كلّ الأنظمة العربية الرجعية التي تجثم على صدر أمتنا … حزب الله اليوم حزب ارهابيّ … هو من اختار أن يصطفّ إلى جانب الطّغاة ويقف في وجه تحرّر الأمّة …

 

أمان الله الجوهري



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.