الرئيسية الأولى

الأحد,14 يونيو, 2015
حزب التحرير مازال بعيدا عن التحرير ..

الشاهد_على المستوى الجماهيري لا يمكن ان نقول فشل حزب التحرير في تنظيم تظاهرته الاخيرة ، ايضا لا يمكن ان نسمي مؤتمره الرابع الملتئم السبت بقصر الرياضة بالمنزه بالمؤتمر المتواضع او العادي ، فقد نجح الحزب في الحشد والتنظيم وكسب الرهان بعد ان حكم العديد على محطة 13 جوان بالفشل المسبق ، بَلا و أجل ، لقد نجح حزب التحرير وشد من حوله الناس والاهم انه استقطب من خارج معاقله التقليدية ، ولعل اكثر الاشياء ايجابية خلال هذا المؤتمر ، شروع العديد من اشباب المتدين والقريب من انصار الشريعة في النزوح نحو حزب التحرير والتخلي عن منهج العنف الذي عادة ما يقود الى القتل ، لكن يبقى الحزب وطرحاته والافكار التي قدمها وحتى الشعار الذي اتخذه كعنوان لمحطته الرابعة ، يبقى غير متجانس مع ما تطلبه تونس ، يصر حزب التحرير على تجاهل اللحظة والقفز الى الحلم ، ويأبى النزول الى تفاصيل المشهد اتونسي والفعل والتفاعل فيه معه .

يبتعد الحزب هناك ، يترك تونس وحاجياتها ويطرح الخلافة بشكل مستغرق في النظري المنقطع مع الواقعي ، لا يمكن ان تكون الاحزاب بلا احلام وبلا مشاريع طويلة ،عميقة واستراتيجية ، لكن شريطة ان تراكم لذلك من خلال الاهتمام بالتفاصيل ، وبالزخم الذي سيتوج المشروع ، اذا كان الحزب يعيش في تونس ، وتونس ضمن مشروع الخلافة ومشروع المغرب الكبير ، فلما لا يفعل الحزب في بلاده وموطنه ، يقدم وينخرط ويضيف ، يساعد ويعترض ، يتحالف ويفض ..ما ضر الحزب لو جنح للعمل المتاح في الوطن ، و لما يكتفي بتنشيط ذاكرة الخلافة ، من فوق ارض تونس .

لاباس من الحديث عن خرسان وطشقند والرباط وجاكرتا ، فهذا تاريخنا وعمقنا ، لا ينكره الا اللقطاء الذين انكروا زهو حضارتهم ، واعترفوا انهم صبايحية ، نسلهم هجين ، لا يكاد يبين ، لا باس من التفسح في شرايين المشروع الحلم ، لكن لا يجب ان يكون كل الهم هناك ، حيث اغوار التاريخ ، وان يكون حض تونس من الاسهام والنشاط ، استعمال قصر منزاها فقط لا غير .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.