سياسة

السبت,24 سبتمبر, 2016
حزب التجمّع المنحل: آلاف العقارات على ملكه و 130 مليار ديون متخلّدة بذمته

تعتبر بناية حزب “التجمع” المنحل من أضخم المباني في تونس العاصمة علاوة على أنها تحتل موقعا استراتيجيا مهما في شارع محمد الخامس الذي يبعد أمتارا قليلة على الشارع الرئيسي للعاصمة .

وطالب عدد من المسؤولين منذ 2011 بضرورة الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة بشأن هذا المبنى وما يتفرع عنه من آلاف الأملاك الأخرى وديون بلغت المليارات، كما طالبوا باستغلاله أو التفويت فيه لإحدى الوزارات لاستغلاله.

وفي هذا السياق، أدّى كاتب الدولة لدى وزيرة المالية المكلف بأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كرشيد يوم 22 سبتمبر 2016 زيارة إلى مبنى “التجمع ” المنحل،تفقد خلالها بعض من طوابق المبنى ومكاتبه وبعض المرفقات فيه، كما عاين مدى تقدم أشغال الصيانة الجارية في هذا المبنى.

ووفق بلاغ أصدرته كتابة الدولة المكلفة بأملاك الدولة والشؤون العقارية أكد فيه رئيس لجنة تصفية أملاك التجمع، أن الأشغال بلغت نسبة السبعين بالمائة، موضحا أنّ عمليات الصيانة انطلقت منذ تسلم اللجنة للمبنى في مارس 2015، وأنها شملت تنظيف المبنى داخليا وأيضا على مستوى الفضاء الخارجي، ومعالجة تشقق الأرضيات.

وأشار إلى أنّ اللجنة تسلمت المبنى وهو في حالة مزرية جدا، كاشفا انه ينتظر الانتهاء من عملية الصيانة مع نهاية هذه السنة، حتى يتسنى للحكومة اتخاذ القرار المناسب بشأن هذا المبنى.

وكان القاضي المراقب بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدر إذنا قضائيا سنة 2015 يقضي بتمكين المبنى المركزي للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل لفائدة لجنة تصفية أملاك التجمع التابعة لوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية.

وتعهد لهذه الجنة مهمة ضبط وحصر وإدارة وتصفية جميع الأموال المنقولة والعقارية والحقوق المكتسبة والمداخيل والمرابيح المتأتية منها وكذلك القيم الراجعة لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، وخلاص الديون والالتزامات المحمولة عليه، طبق القوانين الجاري بها العمل وتحت رقابة القاضي المراقب المعين في الغرض.

ويمكن للجنة نشر الإعلانات اللازمة لدعوة كل ماسك لأموال منقولة أو عقارية وحقوق والتزامات واتفاقات تابعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل وعلى كل مدين بمبالغ أو قيم أو صكوك أو أشياء مهما كان نوعها لنفس الحزب أن يصرح بها للجنة.

ألاف العقارات وديون بالمليارات:

من جهة أخرى، عقد كرشيد إثر الزيارة جلسة عمل ضمت أعضاء لجنة تصفية الأموال والقيم الراجعة لحزب التجمع المنحلّ، حيث قدم رئيس اللجنة عرضا مرئيا شاملا لممتلكات “التجمع” المنحل، و ما أنجز حتى الآن في التعامل مع هذه الممتلكات.

وشمل هذا العرض بالإضافة إلى مهام اللجنة، عددا من الإحصائيات المتعلقة بعقارات “التجمع” المنحل وعددها 2416 عقارا موزعا على كامل ولايات الجمهورية .

وأوضح رئيس اللجنة في هذا الإطار أن بين هذه العقارات ما تعود ملكيته إلى التجمع، ومنها ما يعود إلى ملك الدولة الخاص، ومنها عقارات يجري البحث في ملكيتها. وشمل العرض كذلك الكراءات التي تعود للتجمع المنحل، والبيوعات التي شملت بعض المقرات .

كما أكد في عرضه أن عملية إحصاء المنقولات التي كان يتصرف فيها “التجمع” المنحل مازالت مستمرة، مشيرا إلى التصفية التي شملت وسائل النقل .

واستعرض كذلك الشركات التي ساهم فيها “التجمع” المنحل، وحساباته البنكية والأسهم والسندات الراجعة له، بالإضافة إلى الديون المتخلدة بذمته والتي تبلغ قيمتها 130 مليون دينار، وشمل العرض كذلك القضايا والنزاعات المرفوعة لحماية مقرات و منقولات” التجمع” المنحل وقد بلغت 290 قضية مرفوعة.

وثمن في ذات الإطار، كاتب الدولة الجهد المبذول من قبل لجنة تصفية أملاك التجمع في حصر وحماية و صيانة هذه الأملاك مشيرا إلى أن الحكومة مكلفة بحماية الرأس المال المادي لهذا الحزب المنحل، و مؤكدا على أهمية أن تتم هذه العملية في كنف الشفافية التامة .



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.