تحاليل سياسية

الخميس,15 أكتوبر, 2015
حزب الأكثريّة البرلمانيّة و خطوط التناقض الداخليّة

الشاهد_غلب على المشهد السياسي و الإعلامي في المرحلة الأخير الحديث عن ردهات الخلافات الداخليّة في حزب الأكثريّة البرلمانيّة نداء تونس الذي تطوّر في هذه الفترة إلى تصعيد وصل حد إستقالة لزهر العكرمي من الحكومة و إتهام مسؤول الهياكل و الإدارة بالإنقلاب على الشرعيّة و غير ذلك من التهم.
لم يعد مخفيا على من يتابع المشهد السياسي في البلاد أن نداء تونس حزب الأكثرية البرلمانيّة بات يعيش على وقع فلق حقيقي غير متكافئ قوامه تململ و تحرّكات من بعض الأطراف ضدّ خيار مؤسس الحزب و رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي المتمثل في الثوافق و الحوار و التعايش السلمي الذي ساهم بشكل كبير في وصول البلاد إلى المرحلة الحاليّة و ساهم خصوصا في توفير سند سياسي واسع لحكومة الحبيب الصيد التي لاقى تواجد حركة النهضة في مكوناتها رفضا واضحا من بعض الأطراف داخل نداء تونس منذ البداية إختفى مؤقتا و عاد إلى الظهور للسطح مجددا مع إقتراب موعد عقد المؤتمر الأول للحزب خاصة و أنّ التجربة التونسيّة قد باتت متّجهة نحو إرساء نموذج و منهج التوافق و التشارك بدل المغالبة و هو ما تعتبره أطراف سياسية أخرى و حتى مدنية قد يجعلها على هامش العملية السياسية في المستقبل.
عدم تكافئ في الأحجام داخل نداء تونس بين الشقين الذين ظهرا علنا في حالة صراع فالأغلبية الساحقة تساند خيار التوافق و تتّجه نحو القطع مع خطاب الإقصاء و فلق المشهد بالتجاذبات التي تعطّل المسار الإنتقالي برمّته و كادت أن تعصف به سابقا لو لم يكن هناك حوار وطن، بالتوازي معه سعي محموم للسيطرة و التوجيه من طرف أطراف أخرى و هو ما دفع إلى تحوّل جذري في الخطاب الى توزيع إتهامات تحيل على حسم و تقطع الطريق شيئا فشيئا على ممكن الوصول إلى حلّ وسط بين الأطراف الداخليّة فحافظ قائد السبسي أصبح اليوم متّهما بالإنقلاب على الشرعيّة من طرف عدد من القيادات على غرار لزهر العكرمي نفسه و عبد المجيد الصحراوي و غيره و هو ما يعتبره السبسي الإبن من صلب مهامه في علاقة بالإجتماعات التي تعقد في الفترة الأخيرة بعدّة جهات مع التنسيقيات الجهويّة للحزب.
بات جليا و مكشوفا للعيان أن حزب الأكثرية البرلمانيّة مفكّك داخليا في تونس حتّى على مستوى الكتلة البرلمانيّة و بات من الظاهر جليا أن المستهدف لا يمكن أن يكون الحزب بقدر ما هو صراع خيارين متناقضين داخليا يدعم أحدها منهج التوافق و يتبنّى الثاني عناوين إعادة إحياء خطاب جبهة الإنقاذ سابقا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.