تحاليل سياسية

الأحد,18 أكتوبر, 2015
حزب الأكثرية البرلمانيّة يحسم خطّه السياسي قبل عقد مؤتمره

الشاهد_يعيش حزب الأكثرية البرلمانية في تونس في الفترة الأخيرة على وقع تخبّط و صراعات داخليّة بات جليا أنها بين خطين سياسيين يختلفان حدّ التناقض يسير الأول على نهج الحوار و التوافق الذي يقوده رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي نفسه و يعترض الثاني منذ الإعلان عن نتائج إنتخابات 2014 على السير في هذا الخط مصرا على إعادة إحياء خطابات و ممارسات جبهة الإنقاذ قبل عقد المؤتمر الوطني للحزب.
الشق المعارض لنهج التوافق و التشارك في الحكم مع بقية مكونات المشهد السياسي بدون إقصاء و لا مغالبة كان البادئ في الواقع بإطلاقه حملة لمرشحه لزعامة الحزب خلفا للباجي قائد السبسي رئيس الجمهوريّة في شخص الأمين العام الجديد محسن مرزوق الذي أطلق عليه بعضهم صفة “رجل المرحلة” التي ألهبت بسرعة خلافات داخليّة يقول عدد كبير من المتابعين للمشهد السياسي في البلاد أنها كانت منتظرة منذ التأسيسي و لكنّ هاجس الفوز بالإنتخابات التشريعية و الرئاسية لسنة 2014 ساهم في دفنها ظرفيا و لكنّ واقع التوازنات الداخليذة و طبيعة المشهد التونسي تقفان عائقا كبيرا أمام حملة مرزوق و شقه.
و مع تسارع الأحداث في الأسابيع القليلة قبل عقد المؤتمر الوطني الأول للحزب إنفلق الحزب رسميا و بات جليا أن الشقّ الأبرز و الأقوى هو الذي يدعم خيار التوافق و يسير على نفس توجهات زعيم الحزب و الرئيس الحالي للجمهورية الباجي قائد السبسي الذي رغم كلّ الشيطنة و الإتهامات عقدا إجتماعا ضخما في جربة نهاية الأسبوع إنتهى إلى جملة من التوصيات من بينها تجميد عضويّة لزهر العكرمي و عبد المجيد الصحراوي و أخرى متعلقة بالمؤتمر تم تكليف حافظ قائد السبسي نفسه بتبليغها إلى الهيئة التأسيسيّة للحزب دون غيرها من الهياكل القياديّة.
على لسان خميس قسيلة عضو مجلس نواب تلى الحاضرون في إجتماع جربة اليوم الأحد البيان الختامي للإجتماع الذي جاء فيه أن المجتمعين يساندون خيار التوافق و التحالف الحكومي الحالي و يدعون إلى تغليب المصلحة الوطنيّة للبلاد على كلّ التجاذبات لصعوبة الظرف الدقيق الذي تمر به تونس حاليا.
على هذا الأساس يسير حزب الأكثرية البرلمانيّة الذي يقود الإئتلاف الحكومي في البلاد منذ إنتخابات 2014 إلى مؤتمره الوطني الأول ليحسم أمرا بات شبه محسوم بين شقين بات ظاهرا أن من الذي يسير من بينها على نفس الخط السياسي لرئيس البلاد و مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي هو المنتصر و يكفي ذلك “عقابا” لمن يريد “المغالبة” نهجا.