تحاليل سياسية

الإثنين,19 أكتوبر, 2015
حزب الأكثرية البرلمانيّة بين خلافات القيادات و تناقض الخيارات

الشاهد_يعيش حزب الأكثرية البرلمانيّة نداء تونس واحدة من أسوأ الفترات التي يمرّ بها منذ تأسيسه من طرف رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي بسبب ما يعتبره البعض تأجيل حسم تناقضات موجودة غيّبتها هواجس النجاح في الإنتخابات و عدّة أشياء أخرى.
التناقضات و إن بدت في شكلها المعلوم حاليا على الأقل بين شقين يدعم أبرزهم خيارات التوافق و الحوار و الإئتلاف الحكومي الحالي أيّ بصورة أخرى خيار رئيس الجمهورية الحالي الباجي قائد السبسي نفسه و يدعو الشقّ الثاني و هو الأقلي في الحزب إلى مسار آخر أقرب إلى مسار جبهة الإنقاذ سابقا يقطع مع التوافق و يعيد التجاذبات بما يعني السير ضدّ مسار خيارات السبسي، هذا التناقض في الخيارات عكسته في المشهد تناقضات و خلافات بين الرموز و القيادات البارزة في الحزب فمدير الديوان الرئاسي رضا بالحاج بات ظاهرا دعمه لخيار التوافق على عكس الأمين العام للحزب محسن مرزوق.
رضا بالحاج مدير الديوان الرئاسي كان من بين المشاركين في إجتماع جربة نهاية الأسبوع المنقضي الذي لاقى تشويها و إتهامات بالإنقلاب من طرف عدد من قيادات الحزب من بينها الأمين العام للحزب نفسه محسن مرزوق غير أن حضور محمد الناصر رئيس الحزب لإجتماع المكتب التنفيذي و عدم مشاركته في إجتماع جربة أثارت عدّة قراءات حتى جاء تصريح رضا بالحاج ليوضّح أن الصراع بات بات حاليا بين القياديين النافذين.
القيادي بنداء تونس ومدير الديوان الرئاسي برئاسة الجمهورية رضا بلحاج انه يجب على رئيس حزب النداء أن يكون متفرغا للحزب وأوضح أن محمد الناصر غير متفرغ للحزب، وهو ما “يعتبر من بين أسباب ظهور أزمة داخل النداء”، “الأمر الذي لم يسجل عندما كان الباجي قائد السبسي رئيسا للحزب حيث كان حضوره دائما” وفق تصريحه و اعتبر انه من غير الممكن التوفيق بين رئاسة الحزب ورئاسة مجلس نواب الشعب، مضيفا أنه من وارد خلال المؤتمر القادم طرح فكرة تغيير رئيس الحزب أو دعوته للاختيار بين الرئاستيْن.
و على خلفية عدم مشاركة محمد الناصر في اجتماع جربة الذي انعقد يومي السبت والأحد الماضيين ان عدم مشاركة الناصر في اجتماع جربة قال بالحاج ربّما “تعود إلى اعتقاده ان الحضور سيكون ضئيل”. وأضاف بلحاج في تصريحه : “الناصر أخطأ بعدم مشاركته في اجتماع جربة”.