تحاليل سياسية

الأربعاء,24 فبراير, 2016
حرق مقرّ لحركة النهضة….هذه بصماتهم

الشاهد_من دلائل و مؤشرات السقوط السياسي و الأخلاقي تحويل التنافس السياسي و التدافع في مشهد متحرّك داخليا و خارجيا إلى تصفية مباشرة للخصوم السياسيين رغم ما تحتاجه المرحلة من حوار و توافق و قبول بالآخر من جهة و رغم ما تفرضه الديمقراطيّة من تخلّ عن ممارسات الإقصاء و الشيطنة و التشويه و الإنتقام و تلك كانت الممارسة البنفسجيّة نسبة إلى حقبة الفساد و الإستبداد.

 

عندما ضاق صدر النظام سابقا من المختلفين معه في الرأي ممّن إعتبر أنهم يهدّدون “شعبيّته المزعومة” إعتمد أسلوبا واضحا إنطلق من التشويه و الشيطنة ثم مرّ عبر العنف إلى الهرسلة و القمع المباشر للجميع دون غطاء سوى البقاء وحيدا في مشهد إحتكر فيه “الزعيم” كلّ شيء حتّى الحق في الحياة و الوطن و الجنسيّة و أشياء أخرى، هذه بصمات نظام القمع و من وصلت بهم نفوسهم المريضة إلى الثأر و الإنتقام من غيرهم في محاولات رخيصة للتشفّي و الإقصاء أو على أقل تقدير في خطّة مفضوحة لدفع الخصوم نحو العنف و ردّ الفعل بالمثل.

بعيدا عن إستباق ما ستكشف عنه التحقيقات و الأجهزة الأمنيّة فيما تعرّض له مكتب فرعي لحركة النهضة ليلة البارحة الثلاثاء 23 فيفري 2015 في مدينة زعفرانة من معتمدية دوز الجنوبية بولاية قبلي من حرق و تدمير فإنّ بصمات الممارسات المافياويّة العصاباتيّة واضحة و المستفيدون الذين قد يكونوا تبادلوا التباريك سرّا أو جهرا سيفضحون بقواعد الديمقراطيّة و بمنطق الحفاظ على الدولة و المصلحة الوطنيّة.

أيّا كانت القراءة و التحليل فإنّ القيادي بحركة النهضة العجمي الوريمي قد أفاد في أول تعليق على الحادثة بأن المعتدين قاموا بثقب جدار المبنى للتمكن من الدخول ثم قاموا بحرقه، موضحا أن المبنى ليس مكتبا جهويا لحركة النهضة إنما هو “فرع” بعمادة الزعفران مضيفا أن هذا الاعتداء ليس الأول الذي يتعرض له الحزب بالجهة، ومهما كانت خلفياته فهو عمل مدان وغير مقبول، قائلا:” هذه ممارسات ما قبل الثورة ومهما كانت الجهة التي تقف وراءه فهو مدان ومرفوض”.



رأي واحد على “حرق مقرّ لحركة النهضة….هذه بصماتهم”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.