أهم المقالات في الشاهد

الأربعاء,28 أكتوبر, 2015
حركيّة واسعة لتحالفات إستعدادا للإنتخابات البلديّة

الشاهد_بعد إجراء إنتخابات 2014 تشريعية و رئاسيّة لتكون الأولى من نوعها في ظل الدستور الجديد للبلاد تقدم تونس على إجراء أول إنتخابات بلدية حرّة و مباشرة و نزيهة و شفافة في تاريخها بعد الإتفاق داخل تنسيقية أحزاب الإئتلاف الحكومي على إجراءها نهاية سنة 2016.

تعتبر الإنتخابات البلديّة محطّة مهمّة في تونس لا فقط لتدعيم الديمقراطيّة التشاركيّة فحسب بل و لتقسيم أوسع للسلطة يخرج الدولة من حالة مركزيّة القرار إلى حالة أكثر شعبية و أهلية في التعامل مع الشأن العام و من أهميّتها تكتسب الإستعدادات لهذه الإنتخابات ميزات خاصّة فالأحزاب الكبرى في البلاد معنيّة بالحكم و بمؤتمراتها و بهذه الإنتخابات غير أنّها ماسكة بقاعدة شعبية واسعة أمّا غيرها فتعيش على وقع حركيّة كبيرة من المشاورات لتكوين تحالفات تمكنها من الدخول بحظوظ أوسع و أكبر للبلديات بعد نحو سنة من الآن.


في وقت سابق طرح موضوع الدخول بقائمات مشتركة للإنتخابات البلدية بين نداء تونس و حركة النهضة و هو خبر نفته قيادة الحزبان أمّا في الجهة المقابل فماراطون من المشاورات و الجلسات بين قيادات الأحزاب الإجتماعيّة الديمقراطيذة للوصول إلى قرار الدخول بقائمات مشتركة تحت جبهة أو حزب كبير رغم أن النقاشات محكومة بالتوتّر الزائد عن اللزوم في الغالب لأسباب عدّة أمّا الجبهة الشعبية فقد أورد النائب عنها في مجلس الشعب فتحي الشامخي في تصريح صحفي سابق أنّها تسعى إلى الدخول للبلديات بتحالف واسع مع مكونات من المجتمع المدني في حين صرّح أحمد الصديق رئيس كتلة الجبهة الشعبية،بأن الجبهة تفكّر في الدخول للانتخابات البلدية القادمة بقائمات مشتركة مع الأحزاب المتماهية معها سياسيا والتي تشاركها نفس البرنامج الحزبي مشددا على أن الموضوع لم يتجاوز مرحلة التفكير فيه والنقاش بين أحزاب الجبهة دون تحديد موقف رسمي ونهائي، مشيرا الى ان الموضوع سيطرح في أشغال الندوة الوطنية للجبهة الشعبية والتي لم يتحدّد موعدها بعد.


من الثابت و الأكيد أن محطّة الإنتخابات البلديّة ستكون مهمّة جدّا و للأحزاب المعارضة أكثر من غيرها و بالتأكيد فإنّ التنافس سيكون مفتوحا في الفترة القادمة في حملات إنتخابية مفتوحة و الأهم في كلّ هذا أن تكون هذه الإنتخابات دعامة رئيسية لديمقراطية تشاركيّة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.