تحاليل سياسية

السبت,16 أبريل, 2016
حركة مشروع تونس تتشقّق بدورها

بعد الإختلاف حدّ التناقض حول طبيعة و طريقة تسيير المرحلة الحاليّة التي تجمع الأغلبيّة فيها على تكريس نهج التوافق إنتهت أزمة نداء تونس بعد صراع الشقين إلى إنفصال كلّ الثاني ليعلن الأمين العام السابق للنداء محسن مرزوق نفسه بطريقة واضحة زعيما للمغادرين و يعدّ لنفسه بسرعة قياسيّة زعيما للمعارضة.

لم يكن من السهل على محسن مرزوق أن يعيد نفس تجربة نداء تونس الذي تأسس و إنخرط في المعارضة ثم التوافق ثمّ وصل الحكم بأغلبيّة برلمانيّة و رئاسيّة في وقت قياسي لأسباب كثيرة لعلّ أهمّها ما يتردّد كثيرا على لسان أكثر من شخص من المقرّبين منه و هو حبّ البروز الذي يسيطر عليه و هو الذي جعل مرزوق يذهب إلى تأسيس حركة مشروع تونس دون عدد كبير من قيادات و إطارات نداء تونس الذين رفضوا الغنضمام إليه و إعتبرا مشروعه مشروعا شخصيّا.

الزعامة و حب الهيمنة التي تلازم محسن مرزوق لم تفقده فقط أغلبيّة واسعة من إطارات و قيادات نداء تونس الغاضبين و الذين غادروا السفينة فحسب فحتّى من شاركوا معه في تأسيس مشروعه الجديد بدؤوا بدورها ينشقون عنه فبعد عدد من المنخرطين العاديين و معهم بعض القيادات الجهويّة جاء الدور على النائب في مجلس الشعب عن كتلة الحرّة فاطمة المسدّي التي إستقالة و علّقت على صفحتها الشخصيّة بشبكة التواصل الإجتماعي بالقول “مع إحترامي لكافة زملائي الوطنيين و تمنياتي لهم بالتوفيق، أعلن إنسحابي من حركة مشروع تونس”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.