سياسة

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
حركة مشروع تونس…إستقالات جهويّة و مركزيّة بسبب صراعات داخليّة

أسابيعا قليلة بعد عقد مؤتمره التأسيسي دخل حزب حركة مشروع تونس في نسق الهيكلة و البناء الذاتي تزامنا مع إنخراط الحزب في مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنيّة طرحها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي و إنتهت إلى إمضاء تسعة أحزاب و ثلاث منظمات وطنية وثيقة أولويات و أهداف سمّيت “وثيقة قرطاج” و تم بعدها تكليف يوسف الشاهد بتشكيل حكومته التي قال الأمين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق أنه سيحكم عليها بناء على إلتزامها بالأهداف و الأولويات التي حددتها المشاورات في الوثيقة دون أن يخفي إعتراض حزبه على وجود بعض الأسماء في التركيبة الحكومية التي تسلمت مطلع الشهر الحالي مقاليد السلطة خلفا لحكومة الحبيب الصيد.

حزب حركة مشروع تونس تكوّن أساسا من مجموعة من القيادات و الإطارات و النواب و المنخرطين السابقين في حركة نداء تونس التي شهدت أزمة خانقا لا تزال إنعكاساتها متواصلة إلى اليوم منذ خريف السنة الفارطة و قد تشكّلت “كتلة الحرّة” سابقة للحركة الجديدة التي يقودها الأمين العام السابق للنداء محسن مرزوق نفسه.

نشأة حركة مشروع تونس كانت مقترنة بحالة من الغضب و الغليان في داخلها فقد شهد الحزب إستقالة عدد من أعضاءه و شهدت “كتلة الحرة” بدورها إستقالة عدد من النواب إحتجاجا على طريقة محسن مرزوق في إدارة الإختلاف و في تسيير الحزب الجديد الذي قال أمينه العام مؤخرا إنه يسير نحو إرساء هياكله الجهوية و المحلية بعد تكوين هياكله المركزيّة التي لا تبدو بصحّة جيّدة و ليست أفضل من الكتلة البرلمانية حالا.

تسعة أعضاء من المجلس الجهوي لحركة مشروع تونس بولاية سيدي بوزيد من بينهم ثلاثة أعضاء مجلس مركزي بالحزب أعلنوا في بيان مشترك حمل توقيعاتهم إستقالة جماعيّة من الحزب و أرجعوا السبب الرئيسي إلى ما أسموه بـ”التناحر الذي عانوا منه سابقا” في إشارة واضحة لوجود صراع “شقوق” داخل الحزب هو الآخر و هي نفس التسمية و التوصيف الذي أطلق على أزمة نداء تونس و إنتهت بمغادرة مرزوق و مجموعة من الإطارات و النواب و حتى المنخرطين للسفينة سابقا.

1