أحداث سياسية رئيسية

الإثنين,9 مايو, 2016
حركة النهضة بدأت تختار الطريق الصعب لكي تحدث مراجعات مهمة لا يزال فيها غموض

الشاهد_اعتبر المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي في تعليقه على توجهات حركة النهضة في مؤتمرها العاشر المزمع عقده في 20 و21 و22 ماي 2016، الذهاب الى التخصص تكون فيه حزب سياسي وبقية مشروعها يتم تفعيله ضمن المجتمع المدني مفصول عن السياسي، أنه يرى ان حركة النهضة قد بدأت تختار الطريق الصعب لكي تحدث مراجعات مهمة اولا على صعيد مرجعيتها العامة النظرية وأيضا على مستوى فلسفتها التنظيمية وهيكلـتها.

 

واعتبر الجورشي في تصريح للشاهد انه مع أهمية هذا التوجه الا أنه لا يزال يرى غموض في تحديد العلاقة بين السياسي والدعوي، باعتبار ان الحركة لا تزال متمسكة بمرجعيتها الدينية وبالتالي فإن برامجها وحتى لا تكون متناقضة مع نفسها سيكون فيها التباس بين ما هو سياسي وما هو دعوي.

كما شدد في نفس الوقت على أن عملية الفصل بين الجانب الدعوي والجانب السياسي أو كما تسميها هي بالتخصص أمر مهم ولكن أثاره لن تكون قريبة لأن التخصص يقتضي ثقافة تجعل العضو قادر على التمييز بين الامرين، معتبرا أن ذلك سيحتاج الى ثقافة تستوعب تدريجيا من قبل العناصر حتى تصبح سلوك ووعي عميق لانه يخشى الآن في غياب الثقافة والوعي ان تصبح العملية شكلية ومجرد توزيع ادوار ، مما قد يسبب ضررا في مصداقية الحركة في المستقبل.