الرئيسية الأولى

الثلاثاء,10 مايو, 2016
حركة المعتمدين : هل تجاوز النداء والنهضة القانون ؟

الشاهد – خلفت حركة المعتمدين والنتائج التي أفصحت عنها العديد من ردود الافعال ذهب بعضها باتجاه النقد الممنهج وقدم تصورات متماسكة وان كانت تحمل بعض الثغرات ، لكن البعض الآخر خير الإستغراق في التذمر واستدعى نظرية المؤامرة وأفرط في استعمالها لشرح ملابسات التعيينات الجديدة ، لا نحسب أن الاحتجاج على سلبية أو كارثية التعينات بالمحاصصة الحزبية يمكن أن يقنع لأن الأحزاب التي انخرطت في هذه المحاصصة هي نفسها التي فازت في الإنتخابات التشريعية وهي التي تسند الحكومة وتسعى إلى إنجاح برنامجها ، لذلك يهمها أن تكون مسنودة بشخصيات تساعد في تنزيل البرنامج وتتناغم مع بقية مؤسسات الدولة ولا يمكن بحال إسناد مهمات حساسة لأحزاب غارقة في الإيديولوجيا على استعداد لاستعمال المناصب السياسية ومؤسسات الدولة لإسقاط الدولة ، من هذا الذي يقبل بشراكة مع أحزاب خربت الحياة النقابية حين دخلتها وخربت الجامعات حين سيطرت على رئاستها وخربت المؤسسات الإعلامية ووجهتها بأشكال بشعة حين غزتها بعناصرها، بل يمكن القول أن الدخول في شراكة مع مثل هذه الأحزاب الراديكالية الرافضة لأي تحرك باتجه الخروج من المرحلة الإنتقالية ، يعتبر تجنيا على سير أشغال الحكم وجريمة في حق الدولة قد تنخرها من الداخل وتتسبب في إسقاطها .

الأكيد أنه لا يصح التعميم ففي المعارضة كما في السلطة توجد أحزاب فالحة وأخرى طالحة ، ولا شك في وجود أحزاب داخل المعارضة قادرة على التفريق بين المنافسة الحزبية والتدمير الممنهج للدولة ، ويمكنها أن تسهم في حركة الولات والمعتمدين كما يمكنها تسيير البلديات وغيرها من المؤسسات ولا يمنعها ذلك من التجانس مع بقية مكون سلطة الإشراف ، في حين مجرد ترأس عنصر من الأحزاب الراديكالية الإستئصالية لبلدية سوف يشرع الحزب في استثمار ذلك المنصب من اليوم الأول في إشاعة الفتنة ولي الذراع والإستغراق في المساومة ، بل سيحول مؤسسات الدولة إلى محلات للمعارضة والتآمر على الحكم مثلما فعلت بعض الأحزاب بالمقرات النقابية ومازالت تفعل .



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.