تحاليل سياسية

الأربعاء,21 أكتوبر, 2015
حركة المعتمدين: الداخليّة تعيّن، الأحزاب تتحفّظ و رئيس الحكومة يطلب التحرّي

الشاهد_أثارت الحركة المعلنة مؤخرا من طرف وزارة الداخلية التونسيّة في سلك المعتمدين جدلا واسعا و إنتقادات كثيرة لا فقط من خارج الإئتلاف الحكومي بل و من داخله أيضا إذا تبدو حركة غير مرضيّة بكلّ المقاييس الموضوعيّة التي أعلن على الإتفا داخل تنسيقية الرباعي الحاكم على إحترامها في كلّ التعيينات سابقا.
شقّ واسع من نداء تونس حزب الأكثرية البرلمانيّة أعلن عن إرتياحه لحركة المعتمدين التي شملت عددا كبيرا من شباب الحزب و منخرطيه و لكن بعض القياديين على غرار عبد الستار المسعودي أعربوا عن إستياءهم من القائمة التي ضمذت حسب رأيهم أسماء لا تمتلك الكفاءة الكافية للإضطلاع بمهام معتمد أمّا حزب الإتّحاد الوطني الحرّ فقد جمّد دعم كتلته للحكومة بسبب ذات التعيينات التي قال إنّها همّشت مقترحات و مقترحي الحزب و في نفس السياق أعرب آفاق تونس عن ضرورة التريّث في التعيينات و إعتماد شروط الكفاءة التي إعتبر أنها لم تتوفر في الكثير من الأسماء ضمن القائمة المعلنة.
من جانبه أفاد رئيس مكتب الإعلام بحركة النهضة العجمي الوريمي في تصريح صحفي بان حركة النهضة أبلغت رئيس الحكومة بانشغالها إزاء حركة المعتمدين والكيفية التي تمت بها التسميات مشيرا الى أن رئيس الحكومة وعد بالنظر في الموضوع وبين الوريمي أن الإشكال يتعلق بعدم احترام الشروط المتفق عليها، مضيفا ان حركة النهضة جزء من الحكومة وتسعى الى تحقيق نجاحها على المستوى الوطني والمركزي والجهوي والمحلي وعدم التسرع والانحياز في أخذ القرارات.
و أمام شبه الإجماع الحاصل بين المعارضة و الأحزاب المشاركة في الحكومة أذن رئيس الحبيب الصيد بمزيد من التحرّي في معايير تعيين المعتمدين خاصة فيما يتعلق بالكفاءة و نظافة اليد و هو قرار قد يفضي بعد وقت إلى التراجع عن عدد من التعيينات و الأسماء المعلنة التي أثار تدخل رئيس الحكومة بهذا الشكل أسئلة كبيرة حولها خاصة فيما يتعلّق بعودة التعيينات من طرف وزارة الداخليّة دون الإلتزام بشروط معيّنة و دون التشاور.