الرئيسية الأولى - فن

الخميس,24 سبتمبر, 2015
حركة النهضة + حركة النداء ..هل هو الحب في الله ؟

الشاهد_لا اعتقد ان العلاقة بين حركة النهضة وحركة نداء تونس ، تتنزل ضمن سياق الوشائج والمحبة والهوى والعاطفة ، بل ربما هي وليدة الغريزة .. غريزة البقاء اقصد ! فالنهضة تتحسب من يسار يطلب راس كل ما يمت للهوية بصلة ، وقد اقسم جهد المطارق والمناجل المنتهية الصلاحية المشحونة في الاسطبلات ان لا مناص من تنقية ارض تونس من كل ما يمت لمحمد “صلة الله عليه وسلم” بصلة ، من بعيد او من قريب ، حتى ان هذا اليسار الصائل لا يعترف بأساليب العلمانيين المتطرفين ، والتي تتبنى ثقافة الاسلام التونسي وتكاد تكفر بابي بكر وعمر وعثمان وعلي مع غض البصر عن النبي “صلى الله عليه وسلم” ربما الى حين ، مقابل الاقرار بالدين الحنيف الذي يقول به الطالبي والصديق وعياض بن عاشور ، دون ذلك الدين الذي يقول به آباء وأجداد عياض ، ولا مانع لديهم من تطعيم المنتوج الوطني بطرحات مشائخ من خارج تونس مثل حامد ابو زيد ، نوال السعداوي ، ايان حرسي ، سلمان رشدي وغيرهم .


تكثف النهضة من افراز مادة هي اقرب الى غريزة البقاء ، من هول المؤامرات التي اكتشفتها ومن خبايا بعض يسار يعشق دم قياداتها ولحم قواعدها اكثر من عشقه للرفيق بول بوت ، يسار راديكالي يكره الغنوشي اكثر من كرهه لله الواحد القهار ، لذلك نجدها تتقاسم مع النداء غريزة البقاء. .


لا يمكن بحال ان تلتئم علاقة النهضة والنداء تحت قوله تعالى “وجعل بينكم موردة ورحمة” ، ولا تحت قول عنترة العبسي ” وظَل هواكِ يَنمو كُلَ يَوم **كما يَنمو مَشيبي في شبابي” ، لا ..ولا حتى تحت قول قيس بان المولح ” قتيل من الأشواق أما نهاره**فباك وأما ليله فـأنين” ، ولعل كلمات هند بنت النعمان هي الاقرب في توصيف العلاقة بين النهضة و النداء “


اما حركة النداء فغريزة البقاء لديها اكثر كثافة واعمق ، لان هذا الحزب يحمل في رحمه بذور الفناء ، ولديه قابلية فضيعة للتشتت ، نظرا لأنه تَجَمَّع اصلا لحماية التجمع وماله ونخبه ، فوجد في النهضة افضل ونيس ، لانها الاقوى في الشارع ولان الاحتماؤ بتاريخها النضالي والركون الى تضحياتها من شانه تحسين شروط البقاء .


علاقة متداخلة بين النهضة والنداء ، وان كانت لديها اسبابها ، فهي تلك الاسباب المتشابكة ، فبينما تدفع حركة الغنوشي ثمن ارتكازها على الهوية واعتمادها على منسوب اخلاقي يستفز كيانات تنبذ الاخلاق ، تدفع حركة السبسي ثمن اعتمادها على ادوات التجمع وموارده البشرية والمالية والإعلامية والى ذلك من الموارد .

 

 

نصرالدين السويلمي