سياسة

السبت,10 سبتمبر, 2016
حرب بين “الوطد” و “العمال” في داخل الجبهة…لسان حمّة و طموحات الرحوي

ما لبث حزب الوطنيين الديمقراطين أن أنهى أشغال مؤتمره العام الأول حتّى دخل القيادي بالحزب منجي الرحوي في صراع واضح و معلن داخل الجبهة الشعبيّة في الوقت الذي يتساءل فيه المتابعون لتطورات و تفاصيل المتغيرات في المشهد عن لوائح و مخرجات مؤتمر وصفه البعض بـ”السرّي” بعد عدم الكشف عن لوائحه.

في الواقع، ليس جديدا أن هناك تنافسا كبيرا بين الحزبين الكبيرين في الجبهة الشعبية و هما حزب العمال و الوطنيين الديمقراطيين على زعامتها منذ التأسيس خاصة في ظل الإنتقادات الكثيرة التي وجهت لزعيمها حمة الهمامي من طرف عدد من اليساريين و حتى من طرف من هم خارج الجبهة نفسها في ما يتعلق بتقدير الموقف السياسي من جهة و فيما يتعلّق بأسلوب التسيير و إتخاذ القرار داخلها.

النائب بمجلس الشعب و القيادي بحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد منجي الرحوي قال في تصريح إذاعي مثير أ نّه لا يفكر في مغادرة الجبهة وهو خيار قرر الالتزام به، مضيفا أنّ الحزب يعاني من مشاكل يجب تصحيحها لكن لا يعني أنه سيغادره وتابع أنّ من يحاول دفعه إلى المغادرة لن ينجح في هذا الأمر، مستطردا أنّ الجبهة الشعبية في حاجة إلى كلّ مناضليها لتغيير الإنطباع العام الذي تبناه الشعب التونسي حول رفضها لكلّ المقترحات “حتّى أصبحت توصف بأنّه ضدّ كلّ شيء دون إعطاء تبريرات”.

وأضاف منجي الرحوي “الجبهة الشعبية في عزلة سياسية ومصرّة على مواصلة موقفها مما سيعمق هذه العزلة وعلى مناضليها التحرّك قبل فوات الآوان” مشيرا إلى أنّ تونس في وضع حالك وسيء جدا يتطلب العمل والجهد ولا يجب أن يكونوا في وضع المواجهة الدائمة، مضيفا “نحن لن نستفيد من فشل حكومة الشاهد لأن ذلك سيعود بالمضرّة على تونس وعلى كلّ الأحزاب السياسيّة” حسب قوله، معتبرا أنّ المعارضة لا تعني وصف النجاح بالفشل ورفض الإقتراحات، مستنكرا رفض مجلس أمناء الجبهة الإجتماع برئيس الحكومة يوسف الشاهد والتناقش حول حكومة الوحدة الوطنية.

وقال الرحوي “كان يتعيّن على الجبهة أن تشارك لإحراج الشاهد من ناحية وحتى تكون مشاركتها ايجابية من ناحية أخرى وأن تصارح الشعب بما تمّ التوصل إليه فيما بعد” على حدّ تعبيره، مستغربا من البيانات التي تطلقها القيادة المركزية للحزب حول رفضها المشاركة في اجتماعات حكومة الوحدة الوطنية، واصفا إيّاها بالغريبة “التي لا يقبلها عاقل”.

وحول رأيه في ما يقدّمه الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، أكّد الرحوي أنّ خطابه أصبح غير مقنع ومكرّر ورصيده أصبح ضعيفا وهو في حاجة إلى الراحة والتجديد وتقديم أشخاص آخرين قادرين على تقديم الإضافة. وقال في نفس السياق إنّ رصيد الهمامي تآكل بسبب تكراره لنفس الخطاب منذ سنوات، متسائلا “هل سيصوّت له الـ250 ألف ناخبا الذين منحوه أصواتهم مجّددا؟”.

واستطرد منجي الرحوي أنّ الجبهة الشعبية ليست تنظيما مبنيّا على الديمقراطية “وهذا لا ينقص من قيمتها بل الأمر يفترض أن تبدأ في الإصلاح الداخلي” على حدّ تعبيره.

و تعليقا على ما ورد على لسان منجي الرحوي قال القيادي بحزب العمال و عضو مجلس نواب الشعب عبد المؤمن بلعانس  ” كلنا نكرر نفس الخطاب ومنجي الرحوي بدوره لم يطوّر من خطابه منذ مروره   بالمجلس التأسيسي وصولا الى اليوم” ونفى امكانية مغادرة الرحوي الجبهة الشعبية قائلا ” الجبهة ليست ضد النقد  داخلها أو خارجها و منجي الرحوي ربما يحاول من خلال تصريحاته المتواترة التطوير في اداء وخطاب الجبهة الشعبية”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.