الرئيسية الأولى

الأربعاء,3 فبراير, 2016
حديث يجبد حديث ..

الشاهد _ استعجال زعيم الجبهة الشعبية إلى رفع قضية ضد المدون والناشط ياسين العياري تؤكد أن الهمامي لم يع بعد طبيعة المراحل الإنتقالية أو أن الوثيقة أصابته في مقتل ودفعت به بعيدا عن التعقل . لنفترض أن وثيقة العياري غير سليمة وأنه افتعل ذلك نكاية في حمة الهمامي ، ألا يعمل المرشح الرئاسي السابق أن شخصيات وازنة وأكثر تأثيرا منه في الساحة السياسية ولعبت أدوارا متقدمة في قيادة البلاد من قبيل حمادي الجبالي والمنصف المرزوقي والعريض والغنوشي وحتى العباسي الذي نشروا صورة لمصنع إدعوا أنه يعود إليه بل وحتى المرحوم الدكتور المنصف بن سالم ، ألا يعلم السيد حمة أن الإشاعات التي طالت هؤلاء أخطر بكثير مما طاله وأن الأملاك التي أعلن عنها ونسبت لهم تشتري أسطولا من السيارات عوض سيارة الإمارات اليتيمة ، ألم يسمع الهمامي بقصر الغنوشي في لندن الذي تناولته وسائل إعلام تقليدية وليست مواقع نت وإلى يوم الناس هذا نرى للقصر أثرا ولم تقدم هذه المنابر إعتذاراتها ولا هي رحلت إلى المحاكم بتهمة تشويه الرجل ، ألم يسمع بأملاك المرزوقي التي اشتراها في المغرب على ضفاف المحيط الأطلسي وأنهى الرئيس عهدته ومازلنا نترقب صور الأملاك وعقودها أو إعتذارا ولو يتيما طال وقته و لم يأت ولن يأت ، لقد تطرقت يوما مع الوزير الأول السابق حمادي الجبالي إلى الإشاعات التي دارت حوله ومن فرط تكاثرها وتوالدها اكتشفت أنه لا يعلم ببعض الأملاك التي بحوزته وليست بحوزته !!! ورغم أن الأمر يعنيه لم يتفطن الرجل الى بعض قصوره ومنتجعاته التي نسبت إليه وذلك من فرط تكاثرها . لقد انتعشت الإشاعة في عهد الترويكا كما لم تنتعش منذ تأسيس تونس الحديثة ، ولو كانت الأملاك التي نسبت لقيادات شرعية أكتوبر 2011 واقعا ثم جمعناها لأمكننا تجاوز الأزمة الإقتصادية الحالية وبعث بعض المشاريع في الجهات المحرومة ، لقد تجاوزت حينها الشائعات منسوب الأسطورة المسموح به طبيعيا .


رغم ذلك لم نر مدونين على أبواب المحاكم ، ولم نسمع بسوائل إعلام تندد وتستنكر وتجرم مثلما جرمت العياري ولا تنقل المتضرر مثلما تنقل الهمامي من أستوديو للآخر كلها على ذمته لتكذيب المدون ، وسائل إعلام مكتنزة مشحونة محشوة بالمال والعتاد تقف إلى جانب المترشح السابق للرئاسة الجمهورية ومرشح جمهورية اليسار ضد من ؟؟؟ ضد مدون نشر وثيقة على موقع فيسبوك !!!

نصرالدين السويلمي