الرئيسية الأولى

الأربعاء,25 مايو, 2016
حتى ياسين أيها المجرمون ..

الشاهد _ من فرط هيجان النخب المسكونة بهوس التفسخ اعتبروا التعاطف الواسع مع فاجعة الملاسين والدعوة إلى إشاعة الأخلاق والكف عن نشر الفحش وثقافة الشذوذ اعتبروها تصب في خانة المحافظين لذلك شرعوا في التقليل من أهمية الجريمة ، واستماتوا في الحديث عن أمراض عقلية واضحة يعاني منها الجاني واستبعدوا أن يكون ذلك بدافع الشذوذ الجنسي والتوسع في الفحش بانواعه وإنهزام الأخلاقي لصالح اللاأخلاقي ، نشروا تعليقات مهينة للطفولة وأكثر إهانة لصبي لم يتجاوز 4 سنوات من عمره ، كتب أحدهم ” دعوا القضية بين يدي القضاء وكفوا عن تقديم المواعظ ” ، مدون نشر على صفحته “والله مانيش عارف شنو دخل واحد مجرم بالأخلاق الحميدة” . بعد الحرارة التي دبت في خطاب الجميع بدون إستثناء نظرا لفضاعة الجريمة ، عاد البعض يلتمس الأعذار للجاني ويلطف من الجريمة ويعتبر تهويلها يصب في خانة أعداء المجتمع المدني على حد تعبيره .


سبق واستباحوا الديمقراطية و حرضوا على الشرعية وجهزوا الإنقلابات وتواطؤوا مع دويلات مجهرية لإسقاط حلم الشعب ، وهاهم اليوم ينالون من طفل بريئ قتل بشكل شنيع بعد أن تمت مفاحشته لأكثر من مرة ، يتعدون على مشاعر أسرة نكبت في إبنها ، كل ذلك من أجل إحراج أو خدش خصم سياسي ، كل الأساليب مباحة لضرب المنافس الذي يفترض أن يكون شريكا فجعلوه عدوا ، بما فيها تلك الأساليب الوالغة في التوحش ، يطالبون بفرملة التعاطف مع ياسين لأنه سيؤثر على دعوتهم لإلغاء عقوبة الإعدام ، كما سيؤثر على عملية الترويج للشذوذ والتعدي على الفضيلة والمس من المقدسات . ما دامت هناك مكاسب ولو طفيفة يصبح التهوين من الجريمة ضد الطفولة مباحا ، لقد أزعجهم الحديث عن ياسين من الزاوية الأخلاقية وأزعجهم أكثر أن تتوسع الدعوة المطالبة بتجفيف منابع الجريمة والإبتعاد عما يصادم المجتمع ويتنافى ما تقاليده وثوابته .

نصرالدين السويلمي
.