مقالات مختارة

الإثنين,16 مايو, 2016
حتى الحيتان…تنتحر احيانا ..

الشاهد_ من أكبر ألغاز الطبيعة ،ظاهرة انتحار عمالقة البحار والمحيطات ،الحيتانles baleines .

لوحظ العديد من المرات وبمختلف القارت، مغادرة تلك الكائنات المسالمة الجديرة بالاعجاب، والتي كادت ان تختفي نتيجة صيدها الوحشي من قبل الانسان الذي يدعي الحضارة، المياه العميقة لتجنح مباشرة نحو البر لكي تصطدم بالشاطئ، فتموت اختناقا تحت وطأة وزنها، وبفعل الشمس وجفاف جلدها الحساس.

توجد العديد من التفاسير لهاته التراجيديا ،منها التلوث البحري،تغير المناخ، ارتفاع درجة المياه،تغير فجئي في الاشعاعات الكهرومغناطسية للكرة الارضية ،التي قد تؤثرسلبا على جهاز السونار الطبيعي الذي يمكنها من تحديد مو قعها بالتدقيق، لكن الحقيقة لا يوجد تفسير اتفق عليه كل علماء الطبيعة……

كما في الطبيعة يحدث ايضا ذلك في……عالم السياسة،اذ نرى تحركات،ونسمع خطب وتعاليق صادرة عن حيتان سياسية،قامات وهامات لا يمكن الشك في نضالاتها ضد المنظومة القديمة ولا يمكن المزايدة عليها خاصة وانها دفعت ثمنا باهضا وباهضا جدا مقابل ذلك ، تنتحر سياسيا ، او هكذا يخيل لي، على المباشر….وبابتسامة عريضه لم افهم كنهها وسرها……

منذ سنوات، جنحت احدى تلك الكائنات نحو شاطئ حلق الواد، وارتطمت به،فهرع الناس لمشاهدتها وكنت معهم،وليتني ما فعلت،كان منظرا مهيبا ورهيبا ،كان عملاقا ضخما ، وكانت تحلق فوقه المئات من طيور النورس لنهشه،بمشاركة بعض البشر،بل قل بنات آوى والظباع بالسكاكين تقطع لحمه لبيعه في الاسواق أو لزوم السكرة…..

كان الجو نتنا وحزينا، فضلت المغادرة….

لماذا جنح ، ؟ما هي الاسباب؟ ما هو السر………..

الحقيقة الثابتة ان حيتان المحيطات تنتحر احيانا …..

ملحوظة: عندما ينفق حوت على شاطئ ما،تقوم السلطات بردمه تحت الرمال لمدة الى ان يتحلل ،.وينتهي هيكلا عظميا في متحف …

نهاية حزينة اليس كذلك؟…

هشام المرزوقي