الرئيسية الأولى

الأربعاء,22 يونيو, 2016
حاربوا النهضة الإسلامية و النداء العلماني ! حاربوا المرزوقي والسبسي ! حاربوا الترويكا والإئتلاف .. حاربوا تونس !!!

الشاهد _ هل هي الهستيريا أم نوبات الجنون أم تراها حالة أخرى أكثر إستفحال ؟ يجب توصيف ما تقوم به الطوائف اليسارية الهائجة منذ مطلع 2011 إلى يوم الناس هذا وتسليط الضوء على تخمة الإحتجاجات العشوائية وأهدافها ومنابت ورمها ، معارك قذرة تخاض بأشكال عشوائية ودون عناوين ، تدمير من أجل التدمير وتحطيم لغرض التحطيم ، أفعال وسلوكات رأس مالها العبث ورصيدها الفوضى الخلاقة ، مجموعات وشخصيات متفلتة تعربد ولا تعرف لما تعربد ولم تجهز أصلا أجوبة عن سبب عربدتها ، كل ما في جرابها رغبة جامحة لتدمير كل من يستطيع نيل ثقة الشعب ، والبحث عن مناصب مجانية و إنتصارات سياسية بلا إنتخابات ولا صناديق ولا شرعيات ..

نفذوا أكثر من 30 ألف إضراب في زمن وجيز وساعدوا بقوة في صعود أسهم الثورة المضادة وتحالفوا مع الدولة العميقة من أجل طرد حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية وطرد منصف المرزوقي صاحب المرجعية الثورية وطرد الترويكا صاحبة الشرعية الشعبية ، وعملوا بقوة و شراسة على إنتصاب أي بديل لشرعية أكتوبر حتى وإن كانت عصابات الهاغاناه الإسرائيلية وحتى إن كان زعيمها موشيه ديان ، فتحوا أذرعتهم لليسار والوسط واليمين للأجانب لمستعمر الأمس لمشائخ النفط لأعداء الثورة للفرس للروس للصهاينة ..كانوا على إستعداد لبيع تونس في المزاد العلني مقابل سقوط الترويكا ! ولما رحلت شرعية 23 أكتوبر 2011 وتمكنوا من تصعيد الحزب الذي إرتأوه والشخص الذي احتشدوا خلفه وبايعوه ورفعوا أسهمه الى عنان السماء ، وما ان جلس السبسي على العرش واستقر النداء في الحكم ، حتى نكصوا على أعقابهم وبدى لهم أن يخونوا عهودهم التي قطعوها ذات صيف في باردو ، شرعوا في التحشيد وتنادوا لضرب شرعية أكتوبر 2014 ، أرادوا الإجهاز على النداء العلماني كما أرادوا إسقاط الرئيس القادم من رحم المنظومة القديمة والمنظومة الأقدم .

ثم شرعوا هذه الأيام في التصعيد من هجماتهم وركزوا على الاقتصاد الذي استنزفوه بأشكال فضيعة على مدى سنوات ، عاودوا امتطاء منصة حشاد والحامي وأرادوا تحويل قلعة العمال إلى قلعة للتدمير ، بعد أن فشلوا في الصنادق وأعجزهم الشعب وأيقنوا أن الوصول إلى السلطة بطرق دستورية دونه العمل الجاد و التفاني والجنوح إلى المؤسسات والنفاذ إلى الجماهير لخدمتهم وليس لتأليبهم والركوب عل محنهم، أيقنوا أن ذلك مثله مثل الغول والعنقاء من ظروب الأساطير ، ليس لأنه يندرج تحت جنح المستحيل ولكن لأنهم أعجز من إنتهاج الطرق السليمة ، وكيف يفعلون ذلك وهم منذ ولادتهم حُنّكوا بعشبة الكره ودرجوا على قطع الطريق .

تقول جميع القوانين المنبثقة عن الديمقراطية أن التنافس عبر الصناديق والإحتكام إلى الناخبين هو الطريق الوحيد نحو السلطة ومن ثم حكم البلاد بأشكال ديمقراطية ، ويقول هؤلاء أن الطريق الوحيد نحو القصور السيادية هو ركوب الاتحاد العام التونسي للشغل وإمتهانه وإستعماله لقصف البلاد بالثقيل ، لقد حسموا أمرهم ودخلوا في أقذر مساومات عرفها تاريخ بلادنا ، اشترطوا بشكل سافر وفي وجوه تونس وعلى مرأى من العالم ، إما أن يسلمهم الشعب مفاتيح الدولة ومؤسساتها وهم أقلية إستئصالية منبتة غريبة عن موروث التونسيين وهويتهم وثقافتهم ، وإما أن يدمروا الاقتصاد ويزرعوا الفتنة بين مكونات شعبنا ، ثم يقومون بإستيراد كمية هائلة من البوم لمساعدة بوم تونس في التغريد على تلها، هم كما عهدناهم مبدعون في ثقافة الجنائز متميزون في حضارة العويل .

نصرالدين السويلمي