أهم المقالات في الشاهد

الأحد,7 فبراير, 2016
جنازة سيف الإسلام حسن البنا… مشهد الوادع يتكرر بعد 67 عامًا

الشاهد_أعداد محدودة من الناس، تسير في ركب تشييع جثمان أحمد سيف الإسلام حسن البنا، وسط تواجد أمني كثيف، في العاصمة المصرية، يوم أمس الجمعة، لتعيد إلى الأذهان مشهد جنازة والده، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين عام 1949.

 

وقبيل أسبوع واحد، من ذكري اغتيال حسن البنا، مؤسس التنظيم الأبرز في مصر، في 12 فيفري 1949، يرحل نجله الأكبر”سيف الإسلام”، في 5 فيفري 2016، بعد 67 عامًا.

تشابهت ظروف الوالد حسن البنا، والابن الذي كان أحد أيضا أبرز قيادات “الإخوان المسلمين”، وعضو مجلس الشورى العام فيها (أعلي هيئة شورية بالتنظيم)، في مشهد الوداع علي هذا النحو”الملفت”، وفق تعليقات الكثير من قيادات الجماعة، وأبرزها جمال حشمت.

 

وكانت جماعة الإخوان، قد دخلت في صدام شديد مع السلطات المصرية، قبل اغتيال حسن البنا، عام 1949، حتي صدر قرار بحل الجماعة، في ديسمبر 1948، من رئيس الوزراء المصري آنذاك، محمود فهمي النقراشي، فضلا مصادرة أموالها، واعتقال معظم أعضائها باستثناء “البنا”، الذي صادرت الحكومة سيارته، واعتقلت سائقه وسحبت سلاحه المرخص، وقبض على شقيقيه الذين كانا يرافقانه في تحركاته.

 

أحمد سيف الإسلام حسن البنا، النجل الأكبر لمؤسس الإخوان، المولود في 22 نوفمبر 1934، عايش تاريخ اغتيال والده وهو صغير، وعايش حل وحظر جماعة الإخوان، في ديسمبر عام 2013، للمرة الثانية في حياته. كما أصدرت السلطات المصرية العام الماضي، قرارًا بمصادرة أمواله، كما فعلت مع والده.

 

مشهد جنازة أحمد سيف الإسلام، الذي شهد غيابا لقيادات “الإخوان”، وحضورا أمنيا كثيفا، هو الآخر تشابهت ظروفه مع والده، ففقد دفن مؤسس الجماعة، والده ومكرم عبيد (شخصية مسيحية مشهورة وقتها وصديق البنا)، وبناته، وسط تواجد أمني كبير، وغياب لقيادات وكوادر الجماعة بشكل كبير.

 

وقال مصدر في الجماعة، لمراسل “الأناضول”، إن “عدم مشاركة قيادات الإخوان في جنازة أحمد سيف الإسلام، يرجع إلى الملاحقة الأمنية لهم”.

 

مشهد الدفن، هو الآخر، لم يختلف بين الابن والأب، فقد دفن حسن البنا في مقبرة شهيرة للعائلة بـ”مقابر الأمام الشافعي”، في منطقة “السيدة عائشة”، (غربي العاصمة المصرية)، وسط تواجد أمني، وكذلك دفن نجله أحمد، في مقابر العائلة ذاتها، في ظل حضور لافت لقوات الأمن.

 

وقال جمال حشمت، عضو شوري جماعة الإخوان، في تدوينة عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”: ” قد علمت أن جنازته (أي سيف الإسلام) كانت قليلة العدد بالمقارنة بأعداد أفراد الأمن، والحمدلله علي ذلك فقد تشابهت جنازته مع جنازة والده فلن يسير في جنازته إلا رجل شجاع لا يخشي في الله لومة لائم”.

 

وأضاف “الأمن لا يفرق بين محب أو منتمي أو إنسان يقدم واجب العزاء، ويضطهد الجميع لذا فقد قل مشيعيه رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته”.

 

وبحسب مراسل “الأناضول”، الذي التقي “سيف الإسلام”، أكثر من مرة، فقد كان الأخير رافضًا للإجراءات، التي أدت إلى عزل الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، “أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بمصر”، في جويلية 2013، وقد اعتزل المشهد السياسي جملة، بعد هذا الحدث.

 

وأحمد سيف الإسلام، كان أول طالب مصري يلتحق بكلية دار العلوم من الثانوية العامة، وليس من “الأزهر”، كما كان متبعًا من قبل، وفق الموسوعة التاريخية لجماعة الإخوان علي شبكة الإنترنت (إخوان ويكي).

 

ودرس نجل البنا، في كلية الحقوق، مع “دار العلوم” في آن واحد، وحصل على ليسانس الحقوق عام 1956، و”دار العلوم” 1957، وعمل بالمحاماة منذ ذلك الحين رافضًا جميع الوظائف الحكومية بالداخل والخارج.

 

وانتسب للإخوان، واشترك في جميع أنشطة الجماعة منذ عام 1946 تقريبًا، إلى أن تم اعتقاله عام 1965، وأفرج عنه بعدها بقليل مع تحديد إقامته في منزله لعام كامل، ثم تم اعتقاله ومحاكمته عسكريًا عام 1969، وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات قضى منها 4 سنوات.

 

وفي العام 1987 انتخب عضوًا في “مجلس الشعب” (البرلمان المصري)، وخاض انتخابات نقابة المحامين عام 1992، وحصد أعلى الأصوات، واختير أمينًا عامًا للنقابة.

 

وفي أول انتخابات بعد رفع الحكومة المصرية يدها عن نقابة المحامين عام 2001، حصل البنا أيضًا على أعلى الأصوات، في تصويت حدث فيه شبه إجماع على البنا، حيث حصل على 25 ألف صوت.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.