الرئيسية الأولى

الجمعة,8 أبريل, 2016
جنازة أولاد أحمد كشفت الجهات التي تريد تغيير طبيعة المجتمع التونسي

كشفت جنازة الشاعر الصغير أولاد أحمد عن فصيلة خطيرة منبتة عن التونسيين استغلت الجنازة لتمرير أفكار وأنماط تهدف إلى تغيير طبيعة المجتمع التونسي ، وهي محاولات خطيرة يجب التصدي لها وعلى المجتمع أن يقف في وجه هذه الثقافة الدخيلة التي ترغب في ضرب نمط عيش التوانسة والعبث به لصالح أنماط أخرى وافدة وغريبة عن تربتنا ومجتمعنا وتاريخنا ، بعض المجموعات المنبتة حاولت العبث بالجنازة والدفن والتأبين ، من خلال إدخال مفاهيم شاذة عن جنائز التوانسة ، واجتهدوا في إقحام حركات وعبارت لا علاقة لها بما درجت عليه جنائز الشعب منذ قرون طويلة . بينما عرفت الجنائز بالسكينة والوقار حاول بعض المنبتين تحويلها إلى هرج ومرج وصخب ، استعملوا أساليب المسيرات وشعارات الحقد والشتم والعار في قلب المقبرة وليس بعيدا عن الجسد المسجى ، لقد أقدم بعض الماغول على اختراق السكينة وقطع الدعاء للميت وأرادوها معركة كلامية تغمرها العبارات النابية المؤذية لمشاعر أهل الفقيد .

كان يمكن لهؤلاء المنبتين عن شعبنا وثقافته وتاريخه ان يتركوا دفن الفقيد وتابينه للتونسيين الذين يعتمدون ما درج عليها ابناء شعبنا منذ قرون ، يقرأون القرآن ويدعون ويذكرون مناقب الميت ويتوسلون إلى الله أن يقبله ، ويدعون بالجنان والمغفرة والرحمة ، ويستحضرون الرأفة والحلم ، كان على الذين يرغبون في ممارسة التجارة السياسية المتعفنة أن يبتعدوا عن المقابر ويبحثوا عن نهج أو بطحة أو جحر يمارسون فيه خطبهم الموحشة ، وأن يتركوا لأهل القرآن تأبين الفقيد بتلك الكلمات التي تعود عليها التونسي منذ أكثر من 1400 سنة ، يا رحمن يا رحيم ..يا حنان يا منان .. يا كريم يا عفو.. يا غفور يا الله .. تعود آباؤنا أيضا على سورة ياسين ولا بأس من بعض المأثورات والإكثار من العبر و الحث على الاعتبار ، تلك ثقافة حم علي وخالتي الزهرة وجدة مهرية وعمتي غالية والخالة خديجة والاخت زكية والأم فتحية وعم الناجي والحاج عمر والمدب التهامي والناجي وفتحي ولمجد والنوري وبوراوي ..تلك ثقافة تونس ..تلك ثقافة السابقين واللاحقين.

نصرالدين السويلمي