أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,7 ديسمبر, 2015
جلسة مناقشة ميزانيّة هيئة الحقيقة و الكرامة تتحوّل إلى جلسة إستهداف لتركيبتها و وظيفتها

الشاهد__ألقت المواقف السياسية المعلومة من موضوع العدالة الإنتقاليّة و هيئة الحقيقة و الكرامة دورا و تركيبة بظلالها على الجلسة العامة التي إنعقدت برحاب مجلس نواب الشعب بباردو في إطار مناقشة القانون العام للميزانيّة في الباب المتعلّق بميزانيّة الهيئة.

 

هجمة ضارية على رئيسة هيئة الحقيقة و الكرامة حجبت الرؤية عن موضوع الحال المطروح في الجلسة و حضرت الرسائل السياسية و المواقف المعادية لشخص سهام بن سدرين أكثر من النقاش في الميزانيّة و بنود الباب المتعلّق بها بشكل ظهر فيه نوّاب من الجبهة الشعبية و نداء تونس على وجه الخصوص مستهدفين مباشرة العدالة الإنتقاليّة و ردّ الإعتبار لضحايا سنوات الفساد و الإستبداد كما هو معلوم تقبّلتها كلّها بن سدرين دون أن تثير أيّ دهشة أو ردّة فعل لا فقط لكون المواقف معلومة مسبقا بل و لأنّ الهيئة دستوريّة و لأنّ عملها المتمثّل في تطبيق قانون العدالة الإنتقاليّة لا يختلف مع نهج التوافق باعتباره مطلبا شعبيا لا رجعة عنه.

 

 


نوّاب حركة النهضة و التيار الديمقراطي و المؤتمر من أجل الجمهورية و حركة الشعب تدخّلوا مباشرة في الجلسة لإعادة الأمور إلى نصابها فقد دعى النائب و القيادي بحركة النهضة حسين الجزيري الجميع إلى التحلّي بقيم و مبادئ الحوار و ذكّر بأنّ نهج التوافق هو الذي ساهم في الوصول إلى المرحلة الحالية بالبلاد أمّا القيادي بحركة الشعب و وزير التربية السابق سالم الأبيض فقد طالب رئيسة الهيئة بتطبيق القانون و محاسبة من ثبت تورّطهم بعرضهم على القضاء دون الإكتراث بالأصوات التي تعطل مسار الهيئة.

 

 


بعد أخذ و رد إنتهت الجلسة إلى التصويت بالأغلبية على ميزانية هيئة الحقيقة و الكرامة بعد أن كانت محلّ تجاذبات و مزايدات كان يمكن تجاوزها بإعتبارها لن تفيد شيئا غير أنّ صب الزيت على النار و رفض بعضهم لدور هذه الهيئة أو لتركيبتها مازال يثير اللهب.