الرئيسية الثانية - فن

الثلاثاء,29 سبتمبر, 2015
جريمة نكراء!

الشاهد _ أمام انشغال البقية الباقية من العرب الذين حافظوا على شيء من نخوتهم ، وامام انخراط الشباب التواق الى الحرية في مقاومة انظمة بلاده المتسلطة ، ايضا وامام انهماك الدول الغنية والقوية في مزاحمة الشعوب التواقة الى الحرية والسعي الى افتكاك ثوراتها وتشويهها وتجبيرها لصالحها بأشكال ماكرة بعد ان افتكت لعقود ثرواتها ، امام كل ذلك واكثر منه بكثير، تفرغ العدو الصهيوني الى الفلسطينيين العزل ، وفعل الافاعيل ، قتل وهتك ثم تفنن في التمثيل بقتلاه .
آخر جرائم العصابة الصهيونية الغاصبة كانت الفتاة الفلسطينية المنقبة هديل هشلمون “18 عاما”، التي قتلوها بدم بارد وبلا جريرة ، ولأنها تحدتهم ورفضت نزع نقابها قاموا بتعريتها والتقاط صور لها ومن ثم نشر صورها على صفحات التواصل الاجتماعي ، ولما استقر جسدها العاري النحيل على الصفحات ، طفح الحقد واشتعلت الصادية الاسرائيلية كأبشع ما يكون ، وتزاحم القراء على ارفاق تعليقات يصعب التصديق انا صادرة عن آدميين ، استهتار وحقد وتشفي لا نظير له ، ما جعل سلطات الاحتلال تتدخل اكثر من مرة لملاحقة الصور المنشورة وحجبها مخافة من الفضائح التي لا شك لن تلاحق الفتاة الشهيدة بان الله ولكن ختما ستلاحق هذا الكيان اللقيط .
الفاجعة جعلت الاعلامية الفلسطينية نجوان سمري تطلق صرخة مدوية ، تسكب من خلالها مشاعرها الحزينة ، وتعبر عن حجم الصدمة من جريمة القتل والأخطر جريمة العبث بجسد الشهيدة .

*تعليق الاعلامية الفلسطينية نجوان سمري

أشعر بالغثيان.
صفحات إسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي تتناقل صورة لهديل هشلمون وهي عارية، نعم، قاموا بتصويرها عارية بعد إصابتها على الحاجز، ولن تصدقوا التعليقات والعبارات التي كتبت بالعبرية عن تفاصيل جسدها.. أنا لا أصدق، لا لا لا أصدق.
هديل استشهدت لأنها رفضت خلع النقاب على الحاجز، هم قتلوها وثم عروها وثم صوروها عارية وثم استهزأوا بتفاصيل جسدها.
أي انحطاط هذا؟ أي شعب هذا؟ أي شعب نحن؟
من جدار الزميلة العزيزة نجوان سمري في القدس

—-
نصرالدين السويلمي