الرئيسية الأولى

الجمعة,25 مارس, 2016
جريمة نكراء تقترفها الإذاعة الوطنية

الشاهد _ في الحقيقة هي ليست جريمة واحدة وإنما جرائم متعددة تقتفرها الإذاعة الوطنية بعد أن أسندت إدارة البرامج الدينية فيها إلى مجموعة منبتة تعتمد الإستئصال والعبث بالمسلمات منهجا في طرحها وتصر على تقديم وجبات إعلامية خادشة للثوابت وجانحة إلى الفتنة من خلال التركيز على بعض الأطراف في الساحة السياسية بالثلب وتلفيق والإتهامات الخطيرة ، حولت هذه الإذاعة برنامجها الديني “عيال الله” الذي كان يمكن أن يحقق الإضافة في عالم الدعوة السمحة ويسهم في تدعيم أركان الوسطية وبث الخطاب الديني االتربوي المقنع الكفيل بإنتشال الشباب من براثن التطرف والغلو ، حولته إلى بؤرة إعلامية بعد أن أصرت التلاعب بمضامينه ومضت في منحى استفزازي حين استدعت المثير للجدل يوسف الصديق وفتحت له المجال للعبث في هوية الأمة من خلال دس أفكاره الشاذة والغريبة عن ديننا الحنيف ، ولم تعقد معه ولو شبه إتفاق يقتضي باحترام الثوابت أقلّه في سياقها العام .
الصديق أيضا ومن على منبر الإذاعة الوطنية جنح بما يفترض أنه برنامج تربوي ، إلى تمرير هالة من النزوات الفكرية ، وتنحى به بعيدا عن رسالته المرتقبة ، ثم زج به في سوق المزايدات السياسية ، ولعله من غرائب ما يحدث في تونس أن نرى طرحات يسارية شيوعية تغزو عالم الدعوة إلى الله  وتميل بالبرامج الدينية إلى مستنقعات المعارك السياسية القذرة ، وبدل أن ننخرط في تأ
ثيث خطاب يبجل الإسلام الصافي الخالد ويعلي من شأن الدعوة ويسحب البساط من تحت أالذين احتكروه ونفذوا الإغتيالات بإسمه ، قرر المسحوق الثقافي المشرف على الإذاعة تقديم برامج إستفزازية وكأنهم يحرضون الشباب على المزيد من الغلو ويدفعونهم إلى اليأس من الدعوة بالموعضة الحسنة والإرتماء في أحضان الأسلحة والمتفجرات .

لقد أفسحت الإذاعة الوطنية ليوسف الصديق ومكنته من العبث بالثوابت والتالّي على هوية البلاد ، ثم مكنته مرة أخرى لينال من أحد الأطراف السياسية، بعد أن حول برنامج دعوي إلى برنامج لمحاكمة حركة النهضة ونقل وجهة نظر اليسار الإستئصالي عبر حصة دينية وبأساليب خبيثة لا يحتملها برنامج خاص بالرقص الشرقي ناهيك عن برنامج يتناول الذات الإلهية والإسلام والدعوة وسيد الخلق صلى الله عليه وسلم .

نصرالدين السويلمي