عالمي عربي

السبت,20 فبراير, 2016
جريمة دولية يعاقب عليها القانون.. كويتي يجوّع تماسيح حتى الموت ليحنّطها ثم يبيعها

الشاهد_عشق غير عادي لعدد من الكويتيين والخليجيين باقتناء بعض الحيوانات المفترسة كالأسود والنمور والتماسيح، ولكنهم قد لا يدركون خطورة الأمر الذي قد يقودهم إلى أزمات قانونية ويعرضهم لاتهامات بالاتجار في الكائنات الحية المعرضة للانقراض، والتي تعد جرائم دولية تعرّض صاحبها للتوقيف من قبل الشرطة الدولية “الإنتربول” ويعاقب عليها بالسجن.

 

وبعد ضبط عدد من النمور لدى مواطنين كويتيين في حوادث مختلفة خلال الأعوام السابقة، تمكنت شرطة البيئة الكويتية من ضبط عدد من التماسيح، في حظيرة مواطن كويتي، بعضها ميّت والبعض الآخر أوشك على الموت، بعد أن قام المواطن بتجويعها بهدف إماتتها ومن ثم تحنيطها ثم بيعها.

 

جرائم دولية

الناشط البيئي خالد الهاجري، رئيس جماعة “الخط الأخضر” البيئية الكويتية التي كانت قد أعلنت عن الواقعة، أكد في حديث لـ”هافينغتون بوست عربي”، أن عمليات الاتجار بالكائنات الحية المعرضة للانقراض تعد جرائم دولية يطارد مرتكبوها من قبل الإنتربول الدولي، وتصدر بحقهم مذكرات ضبط دولية.

 

الهاجري توقع أن تصدر مذكرات بضبط مجموعة من الكويتيين والخليجيين لمساهمتهم في عمليات الاتجار غير المشروع بهذه الكائنات.

 

وكشف أن عملية المداهمة نفذتها قوة أمنية من شرطة البيئة، بعد أن أثبتت التحريات والمعلومات الواردة وجود حيوانات مفترسة في الحظيرة، إلا أن الصدمة كانت في العدد المهول للتماسيح.

 

صاحب الحظيرة بهذا الفعل يكون قد ارتكب العديد من الجرائم البيئية (وفقاً لقانون البيئة وقانون الرفق بالحيوان، حيث يعاقب مرتكبها بالحبس لمدة سنة وغرامة مالية تصل الى 170 ألف دولار)، فقد قام بحيازة وتربية حيوانات مفترسة بشكل مخالف للقانون، كما ارتكب مخالفة أخرى تمثلت في تعذيبه لهذه الحيوانات عبر تعطيشها وتجويعها حتى الموت بغرض بيع جلودها وتحنيطها، وهي عملية اتجار غير مشروعة، بالإضافة إلى ممارسته أعمال البيطرة دون ترخيص داخل الحظيرة لمعالجة التماسيح دون اللجوء للجهات البيطرية حتى لا يفتضح أمره.

 

وأشار إلى أن إنقاذ التماسيح التن تم ضبطها في حظيرة مخصصة لتربية المواشي شكل صدمة كبيرة جداً لناشطي جماعة “الخط الأخضر” البيئية، خاصة بعد عملية إنقاذ أكثر من 24 صقراً معرضة للانقراض تم ضبطها من قبل مع أحد المهربين أثناء محاولته إدخالها للكويت عبر البحر.

 

وأشار إلى أن دخول الحيوانات المفترسة والنادرة إلى الكويت يطرح العديد من علامات الاستفهام حول الدور الحقيقي للإدارة العامة للجمارك والهيئة العامة للبيئة وهيئة الزراعة، كونها الجهات المعنية بمراقبة دخول الحيوانات سواء الأليفة أو المفترسة للبلاد، خصوصاً أن الكويت ضمن الدول المنضمة لاتفاقية “سايتس”، وهي اتفاقية دولية خاصة بحماية والحفاظ على كل أنواع الحيوانات والطيور والنباتات المهددة بالانقراض.

 

 

 

 

 

 

شكاوى عديدة

الهاجري أكد أن ناشطي جماعة الخط الأخضر البيئية يتلقون أسبوعياً العديد من الشكاوى المتعلقة بحيازة حيوانات مفترسة في المناطق السكنية، كان آخرها حيازة مراهق لأسد في منزله وحيازة شخص لمجموعة من النمور، إذ يقوم ناشطو الجماعة بالتحقق من الشكاوى وجمع المعلومات اللازمة حولها قبل إحالتها لشرطة البيئة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمداهمة المكان بالتنسيق مع النيابة العامة.

 

وأضاف أنه بعد عملية ضبط الحيوانات المفترسة من قبل فريق متخصص يتم تسليمها لحديقة الحيوان، حيث تودع الحجر الصحي للتأكد من سلامتها واستقرار وضعها الصحي.

 

وحذر الهاجري من أن تربية الحيوانات المفترسة في المنازل عمل خطير للغاية، ومهما بلغت درجة قرب الشخص منها ومعايشته لها فإن غريزتها المتوحشة هي التي تغلب على سلوكها واحتمال انقضاضها على من يقتنيها أمر وارد، مثلما حصل في إحدى المناطق في الكويت حينما انقضت مجموعة من الأسود على خادمة منزل عند إطعامها لتلقى حتفها على يد الأسود.

 

هافينغستون بوست عربي