الرئيسية الثانية

الخميس,25 يونيو, 2015
جريمة النيابة الخصوصية هي اول مؤشرات الانقلاب الشامل على الديمقراطية في تونس

الشاهد_لا مناص لمرحلة الانتقال الديمقراطي من هزات تعثر مسارها ، ولا تخلوا مسيرتها من الاخطاء الكبيرة والصغيرة ، المهم ان تبقى البوصلة الكبرى تتحرك نحو المضامين المهمة التي لا تستغنى عنها الديمقراطية الحقيقة غير تلك الصورية ، كالانتخابات النزيهة واستقلال القضاء او السعي الجدي نحو استقلاله وتفعيل الدستور وسيادة القانون ، وطالما تحركت البوصلة باتجاه هذا المنحى ، وان كان بشكل بطيء ، يحسن القول اننا على الطريق الصحيح .

 

 

أما ان تشرع المنظومة القديمة التي جاءت بصناديق الاقتراع بعد عملية تزوير بيضاء شارك فيها المال والاعلام وسائر مراكز النفوذ ، تشرع في التنكر لصمام الامان الاكبر ، وتنبذ الانتخابات وتبدا في احتلال منصات الدولة عن طريق التعيين الشمولي الموجه والانتقائي ، فهذا هو الاجتياح بعينه ، ولا يمكن السكوت عن العملية القذرة التي يقودها التجمع العائد تحت لافتة النداء ، والتي يهدف من خلالها السيطرة على النيابات الخصوصية دون اعتماد الصناديق ، في حين كان يجب ان ينصب الجهد نحو الاسراع بالانتخابات واعادة الكلمة الى الشعب.

لا شك ان عملية حل 28 نيابة خصوصية تعتبر اكبر انقلاب على المسار الديمقراطي باشكال سوداء وليست بيضاء كتلك التي تم تنفيذها خلال التشريعيات والرئاسيات الاخيرة .

 

امام هذا الوضع تبقى اهم التساؤلات الملحة هي ، هل ستكتفي حركة النهضة بالمشاهدة وتلوذ بالصمت امام خطر اجتياح المنظومة القديمة للنيابات ، ام انها ستقف ضد الانقلاب واذا لزم تغادر الحكومة وتتبرأ من الجريمة النكراء التي تحاك للديمقراطية التونسية الناشئة ؟

 

نصرالدين السوليمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.