تحاليل سياسية

الأحد,25 أكتوبر, 2015
جدل و سباق لخلافة بن عيسى في وزارة العدل

الشاهد_تعتبر وزارة العدل من ضمن وزارات السيادة الحقيقيّة التي لا تضمن فحسب سيادة القانون و إنما حسن تطبيقه و فرض إحترامه على الجميع دون تفرقة و هذا الشرط كان في الوقع غائبا و يغيب دائما في ظل الدكتاتوريات لذلك يمثل موضوع القضاء و السلطة القضائيّة عنوانا رئيسيا للإصلاح السياسي و الإنتقال الديمقراطي و من هذا المنطلق تكتسب وزارة العدل أهميّتها بإعتبارها مشرفة على قطاع حساس له هياكله المنتصبة.

منذ هروب المخلوع مثّلت بعض الأحكام القضائيّة عناوين لجدل واسع في المشهد العام بالبلاد خاصّة وسط عدم إرساء المجلس الأعلى للقضاء كهيئة دستورية و وسط إستمرار تطبيق بعض النصوص المثيرة للجدل و تخلذف النيابة العموميّة عن القيام بدورها في الكثير من الأحيان ما جعلها عرضة لإنتقادات واسعة شأنها شأن عدد من القضاء و هياكل القضاة من نقابة و جمعيّة و مرصد إستقلالية القضاء و في الفترة الأخيرة أثيرت عدّة مواضيع خاصة فيما يتعلّق بقوانين من قبيل الفصل 230 المتعلق بتجريم المثلية الجنسية ليختم الجدل إقالة وزير العدل محمد الصالح بن عيسى من منصبه بقرار حكومي لأسباب قال المكلف بالإعلاف لدى رئاسة الحكومة أن موقفه الرافض لحضور جلسة عامة لمناقشة قانون المجلس الأعلى للقضاء آخرها.


إعفاء وزير العدل محمد الصالح بن عيسى و إن كان قد أثار في البداية جدلا واسعا حول الأسباب فإنّه يثير في الفترة الأخيرة جدلا أوسع حول خليفة في حقيبة العدل فقد تواترت الأسماء من القاضي الذي غادر الإنتخابات الرئاسية في سنة 2014 من الدور الأول علي الورابي مرورا بعميد المحامين السابق شوقي الطبيب وصولا إلى المستشارة القانونيّة لرئاسة الجمهوريّة روضة المشيشي زوجة مدير الديوان الرئاسي رضا بلحاج و القاضية السابقة لدى المحكمة الإدارية و ربّما ستشمل القائمة أسماء أخرى قد تنظاف إلى المرشحين في الأيام القليلة القادمة.


وزير الدفاع فرحات الحرشاني يشرف حاليا على تسيير وزارة العدل خلفا لمحمد الصالح بن عيسى الوزير المقال و الثابت أن الأيام و الأسابيع القادمة ستحمل في طياتها وزير العدل الجديد الذي قد يكون بنسبة كبيرة من خارج الأسماء المتداولة في المشهد حاليا.