أهم المقالات في الشاهد

الخميس,10 ديسمبر, 2015
جدل حول قانون الماليّة: الرحوي يلقي “خطبة عصماء” بعد تغيبه عن أشغال لجنته و نواب المعارضة يطعنون في دستورية القانون

شهدت الجلسة العامّة المتواصلة برحاب مجلس نواب الشعب بباردو لمناقشة مشروع ميزانية سنة 2016 جدلا واسعا حول بعض الفصول المتعلّقة أساسا بالضرائب و الإستثمار في البلاد و إنتهت إلى إنسحاب كتل المعارضة من الجلسة و توجيههم لإتهامات لاذعة لباقي النواب أبرزها تبييض التهرب الضريبي.

 

النائب عن الجبهة الشعبية، أحمد الصديق ,قال خلال ندوة صحفية عقدت مساء الأربعاء بمقر مجلس نواب الشعب، على خلفية انسحاب جل نواب المعارضة من الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون المالية ,”حصلنا على الإمضاءات الضرورية من النواب، لإيداع طعن في عدم دستورية مشروع قانون المالية للسنة المقبلة ” كما أعتبر الصديق، أن مشروع قانون المالية، يكرس التهرب الضريبي ويضرب في العمق أحد مطالب واستحقاقات الثورة وهي التشغيل وأضاف أن ميزانية 2016، ;تشرع للتحيل وتكرس المديونية، من وجهة نظره، قائلا في هذا الصدد:” قررنا الإنسحاب من الجلسة العامة، حتى لا نكون شهود زور، ولن ندخر جهدا لتعبئة الجماهير والشعب لرفض هذا القانون”.

من جانبه صرح النائب غازي الشواشي عن التيار الديمقراطي بأن أغلب كتل المعارضة قررت الإنسحاب من الجلسة العامة المخصصة للنقاش وعدم التصويت على مشروع القانون، مشيرا إلى أن وزير المالية اعتبر أن هذا الإنسحاب ليس أمرا إيجابيا، خصوصا لدى المانحين من دول ومؤسسات مالية.

و في الوقت الذي يحتدم فيه النقاش و قبل أن ينسحب نواب المعارضة من الجلسة العامّة و كعادته ألقى رئيس لجنة المالية منجي الرحوي “خطبة عصماء” ليذكر بصراع الطبقات و بتهميش القانون قيد النقاش للفئات المهمّشة الأمر الذي دفع رئيس كتلة نداء تونس محمد الفاضل عمران إلى تذكيره بكونه لم يحضر عمل لجنة المالية التي يترأسها قبل أن يقدّم دروسا في الأخلاق على حدّ تعبيره غير أنّه من الضروري التذكير بأن أحكام و بنود قانون المالية خاضعة لنصوص و قوانين أخرلا عديدة من بينها قانون الجباية الذي تدعو عديد الأطراف إلى مراجعته و أعلن رئيس الحكومة نفسه سابقا على ضرورة مراجعته و هو قانون يتيح “العفو الضريبي” الذي يبقى من مشمولات السلطة التنفيذيّة بالرجوع إلى مجلس نواب الشعب بعيدا عن المس من مكانة المجلس من جهة و الشعارات الفضفاضة من جهة أخرى.