أهم المقالات في الشاهد

الأحد,11 أكتوبر, 2015
“جبهة معارضي السبسي” تبدأ الحديث عن تعويضه بـ”جنرال عسكري”

الشاهد_خلال صائفة 2013 و مباشرة إثر الإنقلاب العسكري الدموي في مصر و بالتزامن مع ثاني عملية إغتيال سياسي في تونس راح ضحيتها عضو المجلس الوطني التأسيسي الحاج محمد البراهمي تعالت الأصوات بعسكرة السياسة و بإستنساخ إنقلاب عسكري في البلاد و وصلت بعض المطالب حدّ الحديث علنا عن ضعف المؤسسة العسكرية في تونس و قال آخرون أنّ الإنقلاب يجب أن يكون بالمؤسسة الأمنيّة و جهة أخرى رأت في الإعلام مدخلا رئيسيا.

بالتزامن مع التكريم العالمي للتجربة التونسية و لنهج الحوار و التوافق الذي يمثّل إعترافا دوليا بأهمية إنجاح تجربة الإنتقال الديمقراطي بعيدا عن معزوفات الغنقلابيات الرديئة التي كانت زيادة عن كونها مفضوحة بل نشازا في مشهد الإصرار على إنهاء التجاذبات السياسيّة و التوافق على إنجاح الإنتقال الديمقراطي و وضع اللبنات الألى لديمقراطيّة إعترفت أطراف الداخل و الخارج أ،ّها في الطريق الصحيح، تكريم رباعي الحوار الوطني بجائزة نوبل للسلام له دلالات كثيرة غير أن جوقة الإنقلابات و عسكرة السياسة مازالت مصرة على صنيعها فعلى أعمدة إحدى الورقيّات كتب أحد الصحفيين المناشدين منصف بن مراد مخاطبا رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي مباشرة إثر عمليّة باردو الإرهابيّة يطلب منه منح رئاسة الحكومة لجنرال من المؤسسة العسكريّة و عاد ليلة السبت نفس الشخص على إحدى القنواة التونسية الخاصة ليطالب بتغيير السبسي نفسه بجنرال من الجيش.
المسألة حتما مرتبطة أشدّ الإرتباط بالوضع الداخلي لنداء تونس و بالوضع الأمني في البلاد و كذلك بالسيسي في مصر فالمتحدّث هذا لا يمكن لومه لأنّه منذ نعومة أظافره على هذا الخطاب عرّابا للفساد و الإستبداد و معاديا للتحرّر و الدولة المدنيّة و الديمقراطيّة غير أن السبسي نفسه وجب أن يعيد عديد الأمور إلى نصابها في الفترة القريبة القادمة فقد ظهر جليا أنّه أكبر المستهدفين من شق واسع داخل حزبه و من شركاءه في جبهة الإنقاذ.