الرئيسية الأولى

الجمعة,25 سبتمبر, 2015
ثورة العبيد على الامارات العربية المتحدة

الشاهد_نعيش هذه الايام على وقع التنصل من الامارات ونرى بام اعيننا اولئك الذين كانوا تحتها هاجعين ، يمارسون رذيلة الرضا بقضائها وقدرها ، يتململون ويدشنون حالة من التمرد المبكر على ولي نعمة الامس القريب . شخصيات وهيئات وأحزاب لم تعد ابو ظبي قبلتهم ، هم اليوم يسعون الى تصحيح ولائهم ، يبحثون عن ولي نعمة جديد ، يدفع اكثر مما يأمر، مثلما كانت الامارات سابقا ، تلك الدويلة التي بدات تامر اكثر ما تدفع بكثير ، وأغلقت انابيب العُملة المتدفقة ، بل شرعت في المطالبة باعادة مستحقاتها وربما هداياها وعطاياها . يتململ الازلام ومن ورائهم الرفاق ويتمتمون في خيبة ” ابو ظبي لم تعد ابو ظبي” !


انقسم عبيد ابو ظبي في ثورتهم الى قسمين ، القسم الاول يأخذ عليها انخراطها في دعم الحرب ضد صالح والحوثيين وخاصة ضد الاسد ، يأسفون لخروجها عن السلمية ، ويعتبرون كل ما قامت به في ليبيا وتونس ومصر يندرج ضمن السلمية المفرطة ، ولانهم مصابون بسعار قومية مشوهة ، هالهم ان تقف ابو ظبي ضد الرفيق الزعيم ولو ظاهريا ، وشنعوا بها وعليها لانها ذكرت براميل السفاح المتفجرة بسوء .


اما القسم الثاني فَمردُّ غضبه الى البخل الذي انتاب الدويلة فجاة وهي التي سبق ووعدت بجنات ونهر حال اسقاط الترويكا ، ولم توفي بوعودها ، لقد صنعت معهم الانقلابات البيضاء حين فشلت في تلك السوداء الدامية ، ومولت تفاصيل المؤامرة بسخاء ، لكنها تخلت عنهم وأمسكت عن التمويل حين احتاجوا اليها لإكمال شطر المهمة وتمويل دولة القمع الناشئة والمساهمة في تحسين شروط بطشها.


انهم يثورون على الامارات ليس لأنها رديئة نهجها عدوانية في سلوكها ، بل لانها اصبحت تماما مثل ذلك السيد الذي يجلد عبيده ولا يجزي لهم الطعام ، لم تعد ابو ظبي تدلل عبيدها ، وتوقفت عن اطعامهم من السحت و سقايتهم من المنكر .


نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.