الرئيسية الأولى

الأحد,15 مايو, 2016
ثوابتنا تذبح على الاذاعة الوطنية ..اليسار “يعلم” الشعب التونسي دينه الحنيف !

الشاهد_ لو قامت اذاعة خاصة ببث البرنامج المثير للجدل “عيال الله” لكان العزاء انها منظومة متكاملة قررت استهداف الشعب في اعز ما يملك وتقاسمت فيما بينها الادوار واستعملت الاموال التي نهبت في عهد بن علي لتمويل مثل هذه المشاريع الخطيرة ، لكن والحال ان البرنامج تبثه الاذاعة الوطنية التي تمول من جيوب العمال والموظفين من ابناء الشعب التونسي فهذا يعتبر ابشع انواع التعدي والتحدي ، اذْ كيف يهاجم الشعب في اعز ما يملك بامواله وانطلاقا من منابر عامة تعود اليه بالنظر ولا تعود لرجال المال والاعمال .

حين نتابع حلقات البرنامج او نعود الى الارشيف للاطلاع على البعض الآخر لا نكاد نعثر على حلقة واحدة يخرج فيه النص والمقدس والثوابت بسلام ، عملية تعسف من الدرجة الاولى يقوم بها فريق كان يمكن ان يشتغل على المسائل الثقافية والفكرية ويترك الدين لأهل الاختصاص ، لكن الخطة اقتضت ان يحشر اليسار الاستئصالي انفه حتى في المجال الديني ورغم انه حسم في المسألة منذ القديم إلا انه يصر على سحب المجتمع التونسي او البعض منه الى الحسم في المقدس والهيام في مجاهل العبث .

حلقات تنقلها الاذاعة الوطنية بأموال الشعب تروي فصولا من التردي و تؤشر الى حالة عبث متقدمة ، حيث لال شيء يخضع للاحترام واين وضعت كل المسلمات تحت ذمة الهواية الماجنة .

عند متابعة الحلاقات نتأكد ان المشرفين على البرنامج وربما على القناة ككل يسابقون الزمن في بث اكبر جرعة ممكنة من التخذيل والتشكيك لأنهم على علم ان الشعب سيحسم أمره و يقطع مع هذا العبث الذي طال أهم مقوم من مقومات تونس .. لقد فعل الثنائي اليساري يوسف الصديق ومحمد صالح العبيدي ومن على موجات الاذاعة الوطنية في ثوابتنا ما لم يفعله العدو بعدوه .

نصرالدين السويلمي

*تعليق الدكتور سامي براهم على برنامج “عيال الله”

رفقا بعيال الله

عيال الله هو عنوان كتاب الدّكتور محمّد الطالبي شفاه الله مقتبس من الحديث النبوي ” كلّ الخلق عيال الله ” و هو عبارة عن محاورة مطوّلة في قضايا الدين و الحضارة و التاريخ ….

اقتبس عنوانه في برنامج تبثّه الإذاعة الوطنيّة كلّ يوم جمعة ، كان يمكن أن يكون برنامجا ثقافيّا أو في العصف الذّهني و استثارة التفكير ، لكن أن يدرج على أساس أنّه برنامج دينيّ أو في التفكير الديني فهذا ضرب من عدم الجديّة و الاستهتار بالمعرفة لما في مضامينه و خطابه من اضطراب وفوضى و خلط و ضعف الضبط في قراءة آيات القرآن و تفسيره و في استعراض الأحاديث النبويّة و سياقاتها وفي استحضارالمعارف التاريخيّة و اللغويّة و الإحالة على الأعلام و المعطيات التوثيقيّة و المصادر و المراجع ، فضلا عن الشطحات التّأويليّة الضّعيفة التي لا تقوم على منهج استدلالي متين بل تسقط في كثير من الأحيان في تناقضات صارخة لا يقرّها المنطق العقلي المتناسق

رفقا بعيال الله يا إذاعتنا الوطنيّة رعاك الله و سدّد خطاك