وطني و عربي و سياسي

الجمعة,4 مارس, 2016
ثمن الحريّة باهظ للفلسطينيين و لكلّ العرب أيضا

الشاهد_”يكسرون الصمت” هي منظمة اسرائيلية مكونة من ضباط وجنود سابقين، تعنى بفضح جرائم الاحتلال، بهدف انهائه بوصفه خطرا استراتيجيا على إسرائيل.

وتعد هذه المنظمة من بين المنظمات اللاتي سبق وأن فضحن جرائم اسرائيل أثناء العدوان الأخير على غزة بالصوة والصورة، والتي مازالت تؤكد، على عكس الرواية الرسمية الاسرائيلية، أن أجيالا من الجنود مازالوا يرسلون إلى الخليل ثاني المدن الفلسطينية من أجل حماية المستوطنين.

“يكسرون الصمت” تقول إن جنود الاحتلال مازالوا منذ ذلك الوقت يكرسون واقع إغلاق المحلات والشوارع على غرار شارع الشهداء أمام الفلسطينيين إضافة إلى سلبهم ممتلكاتهم واضطهادهم.

إيتان، جندي ينتمي للمنظمة المذكورة، قال إن الخليل عينة نموذجية عن هذا الواقع، لافتا النظر إلى الحواجز العسكرية والمداهمات الليلية واعتقالات الأطفال، كما يشير إلى تصعيد عمليات هدم منازل الفلسطينيين في أرياف الخليل، إذ يتم تجريف 24 مبنى كانت تأوي عشرات الأشخاص.

ويؤكد أنه وزملاءه في المنظمة يريدون أن يبينوا لكل الإسرائيليين ما يحصل بشكل منظم، أملا في تغيير وعيهم ونظرتهم إلى الأمور، “فالاحتلال يقتلنا نحن أيضا”، كما يقول.

 

الثمن الباهظ للحرية في فلسطين

 

عاش الشعب الفلسطيني حالات الطرد والتشريد من الوطن والقمع والملاحقة في شتى مجالا الحياة اليومية، عدا عشرات الالاف من الاعتقالات، لكن مفهوم الحرية لدى الفلسطينيين ارتبط بشكل خاص بقضية المعتقلين.

الشباب الفلسطيني كان الأكثر ملاحقة واعتقالا من طرف الكيان الصهيوني، وقد دفع العديد منهم سنين شبابه في المعتقلات الاسرائيلية إذ كانت هذه الفئة التي تنادي بالحرية والتحرر وتدفع ثمنها باهظا. ففي سنة 2006 شن الاحتلال هجوما حربيا واسعا على قطاع غزة من أجل تحرير أحد مجنديها المختطف لدى المقاومة الفلسطينية إذ جاءت عملية الاختطاف في إطار الارتباط بين الأسرى والحرية فدفعت فلسطين عددا كبيرا من الشهداء وتكبدت خسائلا اقتصادية فادحة من أجل إطلاق سراح الأسرى، وتمت إعادة الكرة سنة 2008 بطريقة ابشع وافضع من أجل تركيع الشعب الفلسطيني الذي قدم العديد من الشهداء والبيوت المدمرة.

 

الحرية في البلدان العربية

 

منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، باتت الحرية مطلبا مشروعا لكل شعوب البلدان العربية، لكن اعداء الحرية كثيرون، ومن خلال تجربة فلسطين في الحرية يتضح ان هناك أعداء داخليين واعداء خارجيين، فاما العدو الداخلي فهو الذي يعتقد بأن الزعامات هي الوحيدة القادرة على قيادة الشعوب بالاضافة إلى أصحاب المصالح، اما على الصعيد الخارجي فالعدو الأول للحريات العربية هم الحكومات التي تبحث عن مصالحها ولا تتأثر بويلات الشعوب فقد كانوا يدعمون الدكتاتوريات العربية من اجل مصالحهم والان يتحدثون عن الحرية للشعوب للحفاظ على مصالحهم.

ويرى الاعلامي حمزة اسماعيل أن الحرية تنطلق من إرادة الشعوب الحقيقية ولا يمكن لدعاة الحرية التعويل الا على أنفسهم فقط وعلينا جميعا أن نرسخ مبادئ الحرية التي تتوافق مع قيمنا العربية والإسلامية.

وتستعد فلسطين اليوم لخوض معركة حاسمة مع الكيان الصهيوني ربما تتمكن من خلالها من استرجاع حريتها المسلوبة منذ عقود من الزمن.