الرئيسية الأولى - مقالات رأي

السبت,5 سبتمبر, 2015
ثمش ما يفيقوا !

الشاهد _ اليوم وبعد ان اجرمت ، وتوغلت بعيدا في الجريمة ، تسعى بعض القوى التي اهّلت التجمع المنحل ،الى استنكار شيء من أفعاله ، وهي تعلم يقينا مثلما تعلم تونس بشعبها وأرضها ودوابها وجمادها ، ان هذه القوى سخرت نفسها جرارات لــ”كركرة” نفايات وقِطع وشظايا التجمع ، حتى اذا كدست “الخردة” وامعنت في التفتيش عن تفاصيلها بالملقاط ، اجتهدت وسعها في إعادة ترميم الكارثة ، الى ان استقامت على عودها ، ثم لم تكتف بذلك بل انبطحت لتمر المنظومة العائدة باقدامها الملوثة على هيكلها المتعفن ، ولان هذه القوى تعشق العبودية ، ترتشفها ، تستنشقها تماما كما مدمن الهيروين ، وثبت متحفزة تقطع الطرق عن عشاق سبعطاش اربعطاش ، أولئك الذين كل جرائمهم انهم لم يخونوا ثورة الحرية والكرامة .

 

اليوم وبعد ان غدّرت قوى الرق كل البقع البيضاء واحالتها سوداء كقطع الليل البهيم ، وبعد ان رتبت للتجمع فراشه واستعدت لعادات البغايا ، وقدمت نفسها في وجبات طويلة مهينة مذلة ، ولما نكص الزير عن دفع اجرتها ، قامت لتدشن ومضات العصيان ، بغايا يلوحن برايات الشرف ، لابتزاز الزير الذي تعنت في دفع اجرة الليالي الحمراء .

 

قضيتم اعماركم تتسكعون على الشُعب ولجان التنسيق ودكاكين المخابرات ، حتى اذا ارهقتكم القْوادة وجن عليكم الليل ، قذفَتكم الحانة الى الحانة ، وعند صياح الديكة تهجع ابدانكم فوق الاسرة ، دون ان تتخلص من تبعات السكر المفرط ، ودون مسح ما ساح وإزاحة ما علق ، في تناسق غير بديع بين قذارة القلب وقذارة الجسد ، ليس لكم في النظافة ولا في الشرف ولا في الثورة ولا في الوفاء ، ليس لكم في المساجد وليس لكم في المآثر ، وجميع حظكم في المهنة الاقدم في التاريخ فموقعكم منها كموقع الذيل من الجسد ، انتم تماما كبائعات الهوى القبيحات الفاشلات اللواتي لا يحركن الغرائز لا يزحزحنها عن مكانها قيد انملة ، لا هن تمسكن بالعرض فافلحن في عالم الشرف ، ولا اقبل عليهن حرفاء الرذيلة فولجن عوالم البغاء ، هن بغايا مع وقف التنفيذ ، عاهرات معلقات يتارجحن في منزلة بين الشرف والأسواق الحمراء الفاقعة .

 

يا انتم ، يا ايها الخليط من الحمق والبغاء والرق المُمسك في جرم كريه ، لقد فاقت رائحتكم رائحة نفايات بيروت ، تهبّون في وجه ثورة ناشئة ، تخربونها ، تثخنونها ، تعبثون بمضامينها تتحالفون مع اعدائها ، ثم تؤهلون جزارها وتاثثونه وتدججونه ، ليساعدكم في السطو عليها ، حتى اذا انقض على الثورة واستحوذ من جديد على مؤسسات الشعب و تجاهلكم وتنصل من وعوده لكم واستثنائكم من قسمة الغنيمة ، قمتم تطلبون الثار !! هو ليس ثار الثورة المغدورة ولا ثار الثوار الأحرار ولا ثار الشهداء الإبرار ، هو الثار لخيبتكم وخروجكم من صفقات العار بخفي حنين ، تاهلون الثيران الهائجة وتمكنونها من تلابيب الوطن ، حتى اذا قام اليها ابناء الشعب يقلمون هيجناها ، ويحاولون امتصاص قدرتها التدميرية الهائلة ، ويسعون الى ترويضها و إبعادها عن النواة التي بسقوطها يسقط كل شيء ، قمتم تزايدون وتبالغون في المزايدة !! ليته كان لديكم ما تزايدون به غير الخيانة والعبودية ..اغربوا ايها الخونة في البدء .. اللئام في الختام.

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.