تحاليل سياسية

الخميس,7 أبريل, 2016
ثلاث وزارات تونسيّة تفتح تحقيقات في تسريبات “أوراق بنما” و لجنة تحقيق برلمانيّة للغرض

الشاهد_اثار تحقيق ما بات يعرف بـ”أوراق بنما” جدلا كبيرا في تونس بعد ورود أسماء تونسيين في التسريبات الأخيرة الأضخم في التاريخ في بلد قامت فيه ثورة ضدّ الفساد و الإستبداد و تؤكّد فيه الإحصائيّات أن حجم الفساد المالي كبير جدا خاصة فيما يتعلّق بالتهرّب الضريبي الذي تخسر به الدولة سنويّا ما بين 5 و 7 آلان مليون دينار.

 

ردّ الفعل التونسي الرسمي كان في التحرّك في جميع الإتّجاهات فبعد أن أعلن محافظ البنك المركزي أن البنك سيحقّق في التسريبات التي تخصّ تونس تشكّلت صلب مجلس نوّاب الشعب لجنة للتحقيق بمطلب رسمي أمضى عليه 127 نائبا وسط نفي من وردت أسماؤهم لكلّ ما راج بشأنهم و تعرّض الموقع التونسي المشارك في التحقيق لعمليّة إختراق.

 

وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية قالت أن الوزير حاتم العشي أصدر مذكّرة إلى المكلف العام بنزاعات الدولة دعاه فيها إلى متابعة ملف ما يسمى بـ”وثائق بنما” وأضافت الوزارة أن متابعة الملف ستتم “بالتنسيق مع مصالح البنك المركزي ووزارة العدل”، وذلك “حفاظا على حقوق الدولة التونسية والمجموعة الوطنية من كل عبث”ووفق المذكّرة سيتم اتخاذ كل إجراء مناسب حسب تطور الأبحاث والتحقيقات، سواء تعلق الأمر بالأسماء الواردة بمرسوم المصادرة المؤرخ في 14 مارس 2011 أو أي طرف آخر ثبت تورطه في ما ذكر، حسب ما جاء في البلاغ ذاته.

 

وكان وزير المالية قد أصدر بدوره، الأربعاء، مذكّرة إلى الإدارة العامة للديوانة والإدارة العامة للآداءات لفتح تحقيق في ملف “وثائق بنما” ومن جهته، أذن وزير العدل، عمر منصور، للوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتونس، بمتابعة ملف “وثائق بنما”، وإجراء التحقيقات اللازمة عند الاقتضاء، على إثر ما تم تداوله ونشره من أخبار ومقالات صحفية حول الموضوع في عدد من وسائل الإعلام.