الرئيسية الأولى

الخميس,26 مايو, 2016
ثلاث مهام تنظيمية كبرى أمام حركة النهضة .. يمنع الفشل فيها !

الشاهد _ على نجاحه الباهر خلف المؤتمر العاشر لحركة النهضة بعض الثغرات الدقيقة لابد من تداركها وإلا فإنها ستكون ثلمة قد يتسع رتقها مع الوقت وتصعب السيطرة عليها وقد تحدث نزيفا داخليا يرهق الجسم وهو في غنى عن ذلك وفي حاجة للضخ بكل طاقته خلال المراحل القادمة والمفصلية ، أولا لابد من الإعتراف أن المرأة غابت عن واجهة الأحداث خلال فعاليات المؤتمر وفشل المنظمون في إدماجها رغم أن النهضة تملك من القدرات النسائية ما يساعد فعلا وليس مجاملة في تأثيت المؤتمر الحدث ، ثم كان التصويت على أعضاء مجلس الشورى الذي تمخض عن عشرية يتيمة خجولة ! عشر نساء فقط لا غير هن رصيد حركة أخذت على نفسها تجسيد التناصف فعلا وقولا في مختلف المناصب التنظيمية والسياسية . أما الأمر الثاني فيتعلق بالمهجر الذي خرج بصفر تمثيل ولم ينفذ أي من رموزه إلى مجلس الشورى وهي مثلبة كبيرة ، صحيح أن الأنتخابات هي من فرضت ذلك لكن كان يمكن الترشيد مثلما تم ترشيد العديد من المحاور الأخرى ، ويبدو أن المسؤولية كاملة تعود إلى قيادات المهجر العائدة إلى الداخل والتي تبدو أهملت هذا المحور ولم تشتغل عليه بجدية على غرار فتحي العيادي ولطفي زيتون والعربي القاسمي وغيرهم ، إذْ لا يمكن لوم المؤتمرين الذين لم تقدم لهم مهام المهجر في السابق واللاحق والذين نزلوا بثقلهم واستهدفوا مسائل حيوية في الداخل واعتبروا الإلتفات إلى المهجر نوعا من الترف السياسي أو الحزبي ، وهي رؤية تقليدية أغفلت الأدوار التي يمكن أن يقوم بها أبناء الجسم بالخارج في السراء و في الضراء أيضا اذْ لا آمان للديمقراطيات الهشة خلال مراحل إنتقالها ومخاضها المحفوف بالتقلبات والإنقلابات ، فسياسة تجفيف الاحتياط والقطع مع الخواصر الحيوية مقابل التحشيد للحظة سياسة متأرجحة وارتشاف المحور لجميع خصائص الإرتكاز الأخرى ، هي سياسة ملهوفة احتنكها الحماس الإرتجالي .


أما المهمة الثالثة فتعود إلى الجهات وما أدراك ما الجهات .. أمام قيادة الحركة فرصة لتدارك التمثيل المختل للجهات ، لأن بعضها غاب تماما عن الشورى بل غاب حتى جاره الجنب ، ففي بعض المدن يلزمك مسيرة يوما وليلة حتى تصل إلى أقرب عضو مجلس شورى ، هناك إلتهام جشع للأعضاء من طرف المدن الكبرى مع شراهم مفرطة للعاصمة . 50 من المقاعد المتبقية قد تنجح في سد بعض الثغرات ولما لا كل الثغرات ، إذا ما توفرت الرغبة وانخفظ منسوب الحسابات وجنح الجسم إلى التوازن الجهوي الجنسي على حساب التجانس والتقارب في الرؤى والأفكار .

نصرالدين السويلمي