تحاليل سياسية

الخميس,14 يوليو, 2016
ثلاث ملاحظات حول موكب توقيع “إتّفاق قرطاج”

الشاهد_إحتضن قصر الرئاسة بقرطاج أمس الإربعاء 13 جويلية 2016 موكبا رسميا بإشراف رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي و بحضور رئيس مجلس النواب محمد الناصر للتوقيع على وثيقة “إتفاق قرطاج” المتعلّقة بأولويات و أهداف حكومة الوحدة الوطنية التي دعا إلى تشكيلها رئيس الجمهورية في مبادرة سياسيتهدف أساسا إلى تجاوز الأزمة الإقتصادية و الإجتماعية التي تمر بها البلاد.

الموكب الرسمي للتوقيع أثار العديد من التعليقات و الكثير من التساؤلات شكلا و مضمونا من طبيعة الموقعين وصولا إلى طبيعة المتغيّبين فقد كان غياب رئيس الحكومة الحبيب الصيد لافتا للإنتباه و قد برر رئيس الجمهورية ذلك بالقول أن الأخير قد خير الذهاب إلى مجلس النواب أين صار مصيره مرتبطا بالكتل البرلمانيّة التي ستصوت قريبا على قرار سحب الثقة منه إن لم يقدم هو نفسه إستقالته طبعا.

مقابل الغياب المثير للجدل للحبيب الصيد حضر و وقّع على الإتفاق الأمين العام لحزب المسار الديمقراطي الإجتماعي سمير بالطيب الغير ممثل في البرلمان و المتحصّل على مجموع أصوات أقل بكثير من أحزاب أخرى، فإذا كان وجود البقيّة مفهوما لأحجامهم و مدى تأثيرهم في الشأن العام فإن السؤال عن مدى أهمية إمضاء بالطيب يطرح نفسه.

الموكب الرسمي بقصر قرطاج شهد أيضا إمضاء إتحاد الفلاحين الذي يعتبر المنظمة الثالثة القوية في البلاد بعد الشغيلة و الأعراف و هو أمر محمود جدا و تلقاه كثيرون ببالغ الإرتياح خاصة بعد إقصاء المنظمة من الحوار الوطني.