الرئيسية الأولى

الأحد,5 يوليو, 2015
ثلاثة رسائل سلبية في خطاب الرئيس

الشاهد_توجه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي إلى التونسيين عشية السبت 4 جويلية 2015 بكلمة تناول فيها إعلانه في نفس اليوم حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر كامل جاء فيها على خلفيات القرار و أهدافه و السياق العام الذي إرتأى من خلاله إتخاذ هذا القرار الإستثنائي.

خطاب رئيس الجمهورية الموجه إلى التونسيين كان ينتظره الجميع بفارغ الصبر لمعرفة أسباب إعلان حالة الطوارئ المفاجئة و لتلقي رساءل طمأنة في ظل أوضاع إقليمية و إقتصادية و إجتماعية و أمنية مهتزة و متحركة و لكنه حمل في طياته أخطاء فادحة تمثل في كم الرساءل السلبية التي شحنته إلى حد بعيد ففي الوقت الذي ينتظر فيه التونسيين أن تكون الدولة الجهاز الأقوى و رأس الحربة في الحرب على الإرهاب بإسناد مواطني و شعبي واسع يعترف السبسي بأن ضربة إرهابية قادمة تعني إسقاط الدولة مشيرا إلى عجز تونس لوحدها على التصدي لذه الظاهرة و هو إعلان أثار تخوفات و قلق كبيرين لا فقط لدى التونسيين من المواطنين البسطاء بل و لدى النخب و المستثمرين و لدى حتى السياح الأجانب القادمن إلى بلادنا لمساندتها و شد أزرها بعد عملية سوسة الإرهابية.


من جهة أخرى و في الوقت الذي يخيم فيه التخوف و الحيطة من مسألة الحدود التونسية الليبية يعترف السبسي بأن الحدود طويلة و أنه لم يعد هناك دولة في ليبيا ما يحيل على إقتراب إنتقال شبح الصراعات الدامية هناك إلى المجال التونسي المهددة دولته في أي لحظة بالإنهيار على حد تعبيره.
من جهة أخرى و في ذات السياق يعتبر خطاب الباجي قائد السبسي بشأن إعلان حالة الطوارئ في التوقيت و الشكل و المضمون إعترافا للجماعات المتطرفة بتفوقها و لو نفسانيا على الدولة التونسية في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى إستراتيجية وطنية هدفها حماية الدولة و عزل هذه الجماعات عن محيطها الذي تنشط فيه شيئا فشيئا للقضاء عليها و على أسباب تواجدها.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.