تحاليل سياسية

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
تونس…وحدة الوطنيّة و خطة إستراتيجيّة و إجراءات إستثنائيّة لمواجهة الإرهاب

الشاهد_على إثر العمليّة الإرهابية الجبانة التي إستهدفت في ليلة البارحة الثلاثاء حافلة لنقل أفراد من قواة الأمن الرئاسي كانت المواقف الرسميّة لمسؤولين تونسيين كانت تصبّ في إتّجاه واحد يدعم بلا حدود الوحدة الوطنيّة و تكاثف الجهود من أجل معركة واحدة تضمّ الجميع دون إستثناء ضدّ آفة تستهدف الجميع دون إستثناء فالأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل أكّد مباشرة إثر العمليّة تأجيل الإضرابات التي كانت مقررة في تونس الكبرى و في عدة مناطق أخرى إلى أجل غير معلوم مناديا بضرورة الجلوس على طاولة الحوار و ترك التجاذبات من أجل وضع إستراتيجية وطنيّة لمكافحة الإرهاب و كان ذلك نفس موقف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي شدّد هو الآخر ضرورة الوحدة الوطنيّة و على إعتبار الإرهاب ظاهرة عابرة للقارات تستهدف الدولة التونسيّة برمتها معلنا إتخاذ إجراءات عاجلة تتمثل أساسا في غعلان حالة الطوارئ لمدّة شهر بالبلاد مع حظر التجول في إقليم تونس الكبرى بداية الساعة التاسعة ليلا إلى الخامسة صباحا.

 

من جانبه قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في تصريح تلفزي تعليقا على الحادثة أنّ تونس في حاجة لكلّ الوطنيين معتبرا أن المعركة ضدّ الإرهاب معركة وطنيّة ينبغي خوضها بعيدا عن التجاذبات مشددا على أنّ الإسلام بريء من مثل هذه الجماعات التي لا علاقة للإسلام بها و بممارساتها، و إعتبر الغنوشي في ذات السياق أنّ قرار إتحاد الشغل تأجيل الإضرابات موقف وطني شجاع مطالبا بالوقوف صفا واحد و دعم قرارات رئيس الجمهورية و عمل الحكومة في هذه الفترة الصعبة التي يستهدف فيها الإرهاب التجربة الديمقراطية في البلاد. و من جانبه شدّد رئيس الحكومة السابق المهدي جمعة على ضرورة نبذ التفرقة و المزايدات من أجل وحدة وطنية صمّاء و من أجل دعم مؤسسات الدولة و القوات الحاملة للسلاح في حربها ضدّ الإرهاب.

 

و في ذات السياق أكد الأمين العام لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات مصطفى بن جعفر في تصريح خاص لموقع الشاهد ضرورة التصدي لمثل هذه العمليات من خلال تعزيز الوحدة الوطنية وإعداد خطة شاملة لمقاومة الأرهاب تأخذ بعين الاعتبار الطابع الاستعجالي للمعالجة الأمنية ولا تغفل تناول الجانب الاجتماعي والثقافي على المدى القريب والمتوسط والبعيد من أجل القطع مع هذه البذور التي تؤدي الى انخراط الشباب في العمليات الإرهابية مضيفا أن الإرهاب ليس له حدود وقد استفحل في كل العالم.

 

و في كلمة ألقاها إثر إجتماع مجلس وزاري مضيق صبيحة اليوم الإربعاء شدد رئيس الحكومة الحبيب الصيد على أن هذه العملية عملية من نوع آخر مقارنة بعملية سوسة التى كان هدفها ضرب السياحة وقال هذه العملية كان هدفها زعزعة استقرار البلاد حيث أنها تم تنفيذها على بعد عشرات الأمتار من وزارة الداخلية فضلا عن أنها استهدفت الأمن الرئاسي ونبّه إلى أنه سيتم تطبيق قانون الارهاب واجراءات حالة الطوارئ وحظر التجوّل بكل صرامة مؤكّدا أنه لا مجال للتسامح مع الارهاب والارهابيين و دعا الأحزاب والمنظمات والمواطنين إلى الالتفاف حول تونس معتبرا أن الحرب على الارهاب مسؤولية وطنية تستوجب توحيد الصفوف.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.