الرئيسية الأولى

الجمعة,29 يناير, 2016
تونس ممثلة بشكل بارز في دافوس..أميرة اليحياوي تنتقد الوضع بشدة

الشاهد _ منحت الاحتجاجات على الصعيد الوطني المزيد من الاهتمام للممثلين التونسيين في المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس). الناشطة في مجال حقوق الإنسان أميرة يحياوي، واحدة من المشاركين الرئيسيين (co-chair) للمنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام، عبرت عن عدم استغرابها من الأحداث الأخيرة. اميرة البالغة من العمر 31 سنة قضت ست سنوات في المنفى قبل أن تعود 2011 إلى تونس و تؤسس منظمة بوصلة غير الحكومية. وفي مقابلة مع جريدة نمساوية (Berner زيتونج) أبدت الناشطة رأيها في الأسباب التي ادت الى هذه الإحتجاجات والصعوبات التي تعيشها البلاد حيث قدمت مجموعة من المعطيات كا اهمها “… يستمر الفساد والظلم بلا هوادة. لا تزال ثقافة الإفلات من العقاب شائعة والأهم من ذلك أن العيش في كرامة لايزال غير ممكن” ، كما أنها عرضت كلام رئيس الدولة الذي أدلى به على هامش المنتدى الاقتصادي دافوس، حينما أكد أنه يعتبر مرحلة الانتقال الديمقراطي على وشك الإكتمال بينما تؤكد اميرة عكس ذلك بقولها “…الأحكام الدستورية لم تنفذ بعد. المادة فيما يخص السلامة الجسدية، على سبيل المثال، لا لبس فيها ومع ذلك، هناك حالات تعذيب وحشية تقترفها الشرطة.. العديد من القوانين موروثة من العهود السابقة واليوم تعتبر غير دستورية.. هذه القوانين لا يمكن مقاضاتها لأن المحكمة الدستورية المقررة لا توجد حتى الآن.” كما عبرت اميرة عن استيائها من الصعوبات التي تعترضها خلال ممارسة عملها:” كان البرلمان الاول – المجلس التاسيسي – نفسه يدافع عن الشفافية لأنه فهم مدى أهمية هذا الأمر للحكم الرشيد و تم تقدير عملنا، على النقيض من البرلمان الجديد ، فنداء تونس الحزب الرئيسي الذي يحتوي على عدد لا بأس به من أتباع النظام القديم أثبت بالفعل أنه لا يزال غير ديمقراطيين…البعض منهم خادع عند التصويت في البرلمان و على رغم من اننا احتججنا على ذلك لم يتم التحقيق ومراجعة النتيجة. والبعض الأخر يغيب تماماً عن البرلمان، عندما وجهناهم أجابوا أن العمل البرلماني لايعني لهم شيئاً. والأخطر من ذلك أن المتحدث باسم الحكومة ينشر نظرية المؤامرة لتشويه سمعة المنظمات الغير الحكومية مثل بوصلة والمجتمع المدني عامة” ، وخلصت اميرة اليحياوي الى انه “يجب على الحكومة أن تضمن دفع الاغنياء للضرائب وينبغي أن يكون الناس قادرين على تأسيس شركات دون الحاجة إلى دفع رشاوى و لا ينبغي أن يكون نصف الاقتصاد التونسي جزء من القطاع غير الرسمي.”


وحول تسائل الصحفيون عن سبب تضخم القطاع غير الرسمي ، اكدت اميرة “أنه لوبي قوي لا يريد أي منافسة، كل هذا يسوّق في إطار حماية الشركات التونسية، و في الواقع يتم حماية الاحتكارات المحلية من المنافسة، بحيث مثلاً يمكن لشركة الاتصالات الخاصة الوحيدة مطالبة معدلات أعلى بكثير من غيرها. هذا يضر الكل ما عدا أولئك الذين مارسوا الإحتكار من خلال الفساد.

مصطفي بلطي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.