الرئيسية الأولى

السبت,27 يونيو, 2015
تونس ستنهض من جريمة سوسة ، لكنها قد لا تنهض ابدا من الجريمة التي تحاك في العاصمة !

الشاهد_سوف تنهض تونس من جريمة سوسة كما نهضت من غيرها ، وسوف تندمل الجراح وينتهي هذا الوباء الارهابي بالانتحار مثلما دوما ، سينفرط عقد داعش وسياكل الارهاب نفسه ويجهز على بعضه ، وتلك حقائق تبرز حين تنخرط جماعات الموت في تنفيذ فصلها الاخير وتنزل الى العمق ، تستهدف المدنيين بغل عجيب ، اثبتت التجربة ان جل طوائف الموت المتنقل وحين تغوص في عمق الشارع ، هي تعلن عن بداية نهايتها ، وعادة ما تكون باطشة ، دموية و شرسة عند سكرات موتها ، ولن يكون الارهاب اصيلا في بلادنا ، بل حالة عابرة كما الفيضانات والزلازل .. تخلف العديد من الضحايا ذات النسب المتفاوتة ، هي مصائب موجعة بلا شك ، غير انها طارئة ، غير مزمنة .

 

 

اما الجريمة التي قد لا تنهض منها بلادنا الا بعد عقود طويلة وخسائر فادحة في الارواح والممتلكات ، هي تلك التي تدبر في العاصمة وتشرف عليها عصابات الثورة المضادة ، المدججة بالمال ، الماسكة بتلابيب الدولة ، تتمترس بها وتستعمل اجهزتها في البطش والتدمير . في العاصمة التونسية مخابر تشتغل بنشاط وتعمل على تحويل الصفعة التي تلقتها منظومة 2015 الى تعلة للنيل من القوى الثورية وطمس بريق الثورة ، عصابات رعناء تستعمل الاعلام المفعم بالمال الفاسد ، للعبث والتجارة ، وتبالغ في امتهان دماء الابرياء من ضيوف تونس ، سياح لا ذنب لهم الا انهم استلطفوا بلادنا ، يهجم عليهم الموت الاسود فيرديهم ، وتهجم عليهم مرة ثانية عصابات الموت الآسن لتستغل اجساهم المفعمة بالدم . عوض التداعي الى اللحمة الوطنية والاعتراف بالعجز عن تسيير البلاد وطلب المعونة من بقية القوى السياسية والانخراط بجدية في شراكة فعالة وصادقة تخرج لابلاد من ازمتها ، عوض ذاك تعمد العناصر المتنفذة و الغاشمة الى استعمال اجساد البريطانيين والألمان والفرنسيين في الاساءة الى خصومها بأشكال حمقاء مشبعة بعقلية الدناءة ، يرشح الحقد من جنباتها ، ينز نزا .

 

نصرالدين السويلمي