سياسة

السبت,17 سبتمبر, 2016
تونس…دعوات لحماية الدستور و لحلول إقتصاديّة عاجلة و تحذيرات من المس بإنتخابات 2019

عديدة هي القضايا التي طغت على المشهد العام في الفترة الأخيرة خاصّة بعد المتغيرات المتسارعة و تنامي الحركة الإحتجاجيّة في الأسبيع الأخيرة نتيجة لتأخر الإصلاحات و مشاريع التنمية في الجهات المهمّشة ناهيك عن تفعيل الدستور الجديد للبلاد و خاصة النقاط المتعلقة منه بالديمقراطية المحليّة و حقوق الإنسان و التمييز الإيجابي لصالح الفئات و المناطق المهمّشة و التي لا تزال نقاطا معلّقة أمام عجز الحكومات المتعاقب عن إتخاذ القرار و القيام بإصلاحات حقيقيّة في إتجاه تكريس مبادئ الديمقراطية و الحوكمة.

لا تزال الإنتخابات البلديّة مجهولة المصير بعد تأجيلها أكثر من مرّة و في آخر تصريحاته أشار رئيس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات شفيق صرصار عن إمكانية تأجيلها إلى سنة 2018 أمّا فيما يتعلّق بالتمييز الإجابي فما يحدث في أكثر من جهة بالبلاد من إحتجاجات متنامية نتيجة التهميش خير دليل على عدم تفعيل هذه النقطة المهمّة و من جهة أخرى لا تزال التقارير الشهرية و السنوية للمنظمات و الهيئات الحقوقيّة تتحدّث عن ممارسات منافية لحقوق الإنسان.

نقاط سلبيّة و عثرات كثيرة لا تحجب فرادة التجربة التونسيّة بل تسيء إليها بشكل كبير خاصّة في ظل إعتراف واسع بضرورة المرور إلى إنتقال إقتصادي و إصلاحات جذريّة و تنزيل فاعل للدستور خاصة فيما يتعلّق بتوسيع المشاركة في الحكم عبر الإنتخابات البلديّة، و مع المتغيّرات الأخيرة بدأت صيحات الفزع تتالى في إتجاهين الأول حماية الدستور الجديد للبلاد و الثاني التشبث بنهج الإصلاح.

في بحر الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر الحالي أورد الأمين العام السابق للتيار الديمقراطي محمد عبو على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الإجتماعي فايسبوك دعوة لمختلف الفاعلين للدفاع عن الدستور محذّرا من أن الإنتخابات القادمة قد لا تتم أو قد يكون مطعونا في شرعيّتها و كتب عبو “حان الوقت للوحدة، لا لتشكيل جبهة انتخابية ولا لمصالح حزبية، وإنما على أرضية حماية دستور البلاد ومسارها الديمقراطي، دون التفات لأي خلافات يمكن تأجيلها، حتى نتصدى لمنظومة فساد واستبداد لا نية لها في الإصلاح، لإيقاف تجاوزاتها ولفرض الإصلاح عليها فرضا مهما كان الثمن، ولإنقاذ تجربة هي محط أنظار العالم.”

من جانبه و في نفس السياق حذّر رئيس منتدى سياقات للفكر السياسي أحمد نجيب الشابي في تصريح إذاعي من أنه في صورة تواصل الوضع الحالي و عدم إيجاد حلول عاجلة للخروج من الأزمة الإقتصاديّة فإنّ إنتخابات 2019 لم تتمّ مناديا بتوفير السند لحكومة الوحدة الوطنيّة في البحث عن الحلول و تنزيلها على أرض الواقع.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.